ارحم دماغك!

15 يونيو 2009

الدكتور فتحي يكن في ذمة الله

ضمن تصنيف: أحداث سياسية, قرأت لك — Ahmed Nasr في 2:53 ص

صدر نعي الدكتور فتحي يكن قبل يوم من الآن، رحمة الله عليه وتقبل الله منه جهاده وجهده..

كان للدكتور فتحي على شباب الاسلام أياد بيضاء ولا أظن شابا قرأ وعرف قدر كتابه الشهير، ماذا يعني انتمائي للإسلام، يخالفني فيما أقول، حيث كتبه بلغة سهلة قريبة، تحمل الكثير من المعاني القيّمة والأساسية لكل شاب، كان الدكتور فتحي أيضا، في تقديري، نموذجا سياسيا إيجابيا يحتذى، فكان من أصحاب المواقف المتمايزة والقوية، والمتمسكة بأصول الاسلام، في السياسة، فلا هو كان إمعة ينساق للتحريض الطائفي دون تمييز، ولا هو ذاب في الآخر وتنازل عما يعتقد صوابه ويدين به لله..هذا النموذج هو من يحظى بتقدير مخالفيه كما يحظى بتقدير مؤيديه، كما ظهر في نعيه من عدة جهات على اختلافها، وربما خلافها معه حول مواقف مختلفة..

أسس الدكتور فتحي يكن الجماعة الاسلامية في لبنان في الستينات، ثم أصبح لاحقا أمينا عاما لها حتى استقال سنة 1992، وكان صاحب مبادرة شهيرة في الأزمة بين الحكومة اللبنانية (السابقة) والمعارضة، أسس على اثرها جبهة العمل الإسلامي..

Update me when site is updated

10 أبريل 2009

صدق نصر الله!

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 11:10 م

حسنا، سمعته منذ قليل بمحض الصدفة..يأسرني المنطق!
كلام جميل، كلام معقول، مقدرش أقول حاجة عنه!

-1-

انتقلت قناة الجزيرة الفضائية منذ قليل لبث مباشر لكلمة حسن نصر الله التي رد فيها على اتهامات الحكومة المصرية لحزبه، قبلها كانت تعرض وثائقيا أجنبيا مدبلجا عنوانه العربي (من الجزيرة) هو “مناضلون أم إرهابيون؟”، وأما الأجنبي فهو “Dining with terrorists“، أكتب هذه العناوين هنا لأتذكرها لاحقا عندما أبحث عن هذه الأفلام لاقتنائها، على أي حال، في هذا الفيلم، الذي بدأ بطبيعة الحال من فلسطين للعشاء مع قادة القسام، ابتليت بمشاهدة وجه صهيوني سخيف مهووس، يحمل التوراة في يده ويقرأ: “وقال الرب لإبراهيم انظر إلى الشمال والشرق والغرب، كل هذه الأرض أهبها لك ولذريتك للأبد، وكان ابراهيم يقف على ربوة عالية”..ثم يرفع التوراة هاتفا: هذا هو صك ملكيتنا (اليهود) لهذه الأرض..ضحكت من سخافته، أليس صكه المزعوم يثبت ملكيتنا أيضا؟

لكم أن تتخيلوا مدى الغباء والهوس الذي تم قطع ارساله، لبث كلمة حسن نصر الله، بالطبع، أظن أنني معذور جدا في أن يأسرني منطقه لأبعد حد…

-2-

هو قد صدق، هذه هي خلاصة القول، خطاب مُسكِت، ومهذّب*، وحقيقي، ومنطقي، وأكثر من هذا أنه قوي!
كان يسيئني لو ظل يصرخ بهيستيريا: “لم أفعل، لا نعرف شيئا، كل هذا كذب”..هو لم يصرخ على الإطلاق!
بل تعامل انطلاقا من أن السلطة المصرية في مأزق، ولذلك فهي تطيش يمنة ويسرة، نظر إليها بشفقة، وضحك**، ثم رد على كل تهمة بقول واضح مسكت..بعد أن بدأ بسرد الخلفية التاريخية للمأزق، آداء رائع..تصفيق حاد..
نعم..سامي عضو من حزب الله في الأراضي المصرية، قال هو، ودعوني أضيف: دخل باذن من السلطة القائمة وبطريقة شرعية..
نعم..ذهب إلى الحدود المصرية الفلسطينية لتقديم (المعونة اللوجستية) لأهل فلسطين!..و”هيدا هو الشي الوحيد الصحيح يللي نسيو المدّعي العام في عريضة الاتهام”..إيه؟..وشو عليه؟..ليك يا عمي نحنا اتعودنا عهيك من زمـــــان!!

ثم العريضة المتهافتة والمعتادة والتي اتهم بها مئات المصريين من قبل وبعد ومع سامي، ولم يضف عليها جديدا سوى أن سامي “يللي بعتناه يشتغل عتّال للفلسطينيين” مكلّف بنشر الفكر الشيعي بدلا من منسوبي المؤسسات الثقافية التابعة للحزب!!..يا سيد حسن، هناك الآلاف داخل السجون المصرية من عمال وطلبة جامعات وأبناء التعليم الحكومي المصري “متهمون بنشر أفكار جماعة محظورة”..لم يحاكم أي منهم أمام قاضيه الطبيعي أو لم يحاكم أبدا..
من الواضح أنه متفاجئ، أو مصدوم، أو أن التعامل الأمني المصري هو جديد عليه، لا بأس على أي حال، معذور!!

-3-

بالطبع، نستطيع القول بأن الحكومة المصرية قد أحنت رأسها ليمتطي حسن نصر الله ظهرها مجددا، وبكل سهولة..هكذا قام بتسجيل نقاط اضافية، وأكد على كونه بطلا شريفا، لا لشئ سوى أن النظام المصري يمكن تفسير تصرفاته وفق نظرية التألّه التي تكلم عنها كثير من الكتاب مؤخرّا، مثل فهمي هويدي، الحكومة المصرية تظن نفسها سيدة الجو والبحر والبر، فتنسى نفسها وتلعب خارج حدودها، للأسف!

طيب نحن ضعفاء تحكموا في مقاديرهم واعلامهم وما يسمعون وما يتعلمون وحددت لهم ما يجب أن يفكروا فيه ومالا يجب، فهمناها، لماذا يتورطون خارج الحدود؟..مش كفاية فضايح؟..أم أنها هواية اثبات العجز والفشل، بعد أن منينا أيضا على أيديهم بغلبة الدين وقهر الرجال؟

ونظرية التألّه، التي ظهرت أكثر ما ظهرت يوم أن سجن صحفي كتب عن ما تردد في فترة من الفترات بأن الرئيس قد مات (حاشاه***) هي نظرية تفسر معظم إن لم يكن كل تصرفات النظام المصري، وهذا لاعتقاد النظام المصري أنه وليّ الرب، ووكيله (الأول)..و(الرب) المقصود هنا أمريكا طبعا وبكل تأكيد..

-4-

لم هذه الثقة في حسن نصر الله؟
حسنا، ربما، أقول ربما، يكون كوني مصريا لم يطأ أرض لبنان مانعا في نظر البعض لأن أشهد للرجل أو عليه، ربما، أقول ربما، يكون حكمي على أقواله من باب التصديق أو التكذيب منقوص من باب أنني، ربما، لم أجربه..
لكننا اليوم أمام قضية ثنائية بين خصمين، خصم اتهم خصما آخر باتهام..ربما لا أعرف أن المتهم (بفتح الهاء) صادق..لكنني أكيد، وبنسبة 100% ولألف دليل ودليل، بأن المتهم (بكسر الهاء) كذاب..وقد جربنا كذبه واعتدناه، حتى أصبح تصديق هذا الطرف هو محض كذب..

حسنا هل استغل نصر الله الموقف؟..هل ادّعى نسبة سامي إلى حزب الله وتقديمه للمساعدات اللوجستية (وهي لفتة ذكية كي لا يشهد ضد الرجل بأنه مارس أعمالا ذات طبيعة عسكرية) لكي يظهر بمظهر البطل الداعم للمقاومة؟..أشك أن شخصا تكلم بهذه البراعة التي وصفناها يكذب كذبة يسهل فضحها كهذه، لكن وإن كان، وعلى فرض أنه فعل، فقد حصر الحكومة المصرية في الزاوية، إما أن تكون كذابة يوم أن ادّعت أنه من حزب الله، وعليها أن تعترف بذلك كي تكذّب حسن نصر الله، أو أن تظل على قولها أيضا، وتظل كذّابة كما عهدناها، بالمناسبة لفت نصر الله نظري إلى أمر..

  • إذا كانت المخابرات المصرية علمت بأمر ما سمته بخلية حزب الله، التي تهدف إلى التسبب في القلاقل أثناء العدوان على غزة، ومنعت السلطات المصرية ذلك بالقبض عليهم، هل نتجاوز ان عدنا مجددا لنقول إن الحكومة المصرية كانت تعلم بموعد الاعتداء الصهيوني وقامت بتضليل الفلسطينيين؟..وهل هذا يعني أن أبو الغيط -لا سمح الله- كذب علينا لما ادعى العكس؟..

-5-

لنتوقع الرد المصري الرسمي القريب أيضا، عندما قال حسن نصر الله ما قاله أيام حرب غزة، ولم يتجاوز في كلامه الحق بالمناسبة..قالوا أنه تطاول على مصر، وأهان الجيش..
اتوقع أن يأتي الرد غدا على خطابه بأنه تطاول على مصر أيضا، وأهان القضاء المصري..
هذا لو وصلني ما سيقوله الأفاكون، فأنا أنوي أن أدخل صومعتي -في الغالب- مجددا..

حرصت على تسجيل هذا المقال بسرعة، قبل أن تتحرك آلات البروباجندا والتضليل التابعة لسلطتنا المصرية..

___________
هامش:

* بخصوص مدح حسن نصر الله للشعب المصري: متشكرين يا أصيل!
** حقيقة
*** سخرية لا تؤخذ على محمل الجد..الموت أقرب له كما لنا من شراك نعله..

___________

هامش2:

بعد دقائق من نشر هذا المقال سمعت أن قناة العربية استضافت المدعو (عبد الله كمال) للتعقيب على كلمة نصر الله بعد انقضائها مباشرة، ونعم الاختيار!!

Update me when site is updated

9 مارس 2009

في ذكرى المولد النبوي

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 11:21 م

أظن أن أفضل ما نقوله هو حديث نبوي، ففي صحيح مسلم عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال ونفر فقالوا : والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، قال : فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم ؟!
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : “يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك” فأتاهم أبو بكر فقال : يا إخوتاه أغضبتكم ؟ قالوا : لا، يغفر الله لك يا أخي

Update me when site is updated

12 فبراير 2009

رسالة من طفل فلسطيني إلى الرئيس الأمريكي

ضمن تصنيف: أحداث سياسية, قرأت لك — Ahmed Nasr في 4:41 ص

على مدونة العدالة الآن، المختصة بمواجهة الصهيونية على الانترنت، نشرت رسالة من طفل فلسطيني إلى أوباما، ولأنني أعجبت بهذه الرسالة جدا، وكذلك فقد وجدت أن كثيرا من العرب قد يكونوا أحوج لقرائتها من الأمريكيين، فالواقع أنني أعتقد، أن بعض العرب هم أقل عروبة ربما من أيهود باراك..

ترجمة الرسالة إلى العربية (ترجمتي ليست متخصصة) كالتالي:

تنبيه: كاتب الرسالة ليست لديه تعريفات واضحة لمصطلحات مثل “السلام” و”الارهاب”

فخامة الرئيس..

أولا أود تهنئتك بالمنصب الجديد، أتوقع أنه جيد لكن ربما يكون عملا مرهقا. عفوا لأنني لم أشاهد احتفال التنصيب، لا كهرباء في غزة، كما أنني كنت مشغولا بانتشال جثامين أسرتي بينما يتم تنصيبكم. سمعت أنه كان احتفالا ضخما، كنت أتمنى أن أشارك العالم احتفاله بكم، لكن ربما تدرك أن هذا كان بعيد المنال في هكذا ظروف.

لكنني سمعتك لاحقا، فبعد يومين أتى جارنا بينما كنا لا نزال نبحث عن جثة أختي الصغيرة، حاملا جهاز تلفزيون محمول، نظر بجدية إلى الشاشة قائلاً: “شباب، سوف يعلق الرئيس الأمريكي الجديد على الوضع في غزة!”، قال بأنه متفائل، لأن مبعوثك، قال ان اسمه مايكل، أو ربما ميتشيل، شئ من هذا القبيل، لكنه قال أنه شخص جيد. حسنا، ها هي جثة أختي الصغرى، البالغة من العمر ثلاث سنوات، محترقة بالكامل. لقد أغمي على ابن عمي البالغ من العمر واحد وعشرون عاما مما رآه، أما أنا فقد تذكرت مقولة والدي: كن رجلا!

لكنني كدت أصاب بالاغماء بينما أحاول سحب جثمانها العالق تحت ركام المنزل، لقد بدأت جثتها تتمزق، لقد كانت محروقة تماما! قبل أن أفقد تماسكي، تذكرت نصيحة أمي، كانت دائما ما تقول لنا عندما نصاب بالخوف من أصوات القصف الاسرائيلي: “عندما تشعر بالخوف، وجه تفكيرك إلى شئ آخر”..

شكرا لك فخامة الرئيس، لقد كان تعليقك هو “الشئ الآخر” الذي شتت انتباهي بينما كنت أجمع أشلاء أختي الصغرى، لقد سمعتك تقول: “اسرائيل تملك حق الدفاع عن النفس”..”إقرار السلام في الشرق الأوسط”..”حماس تطلق الصواريخ”..”ديموقراطية”..وكلمات أخرى لا أستطيع تذكرها، عذرا لذلك مجددا، لقد كنت أحاول التركيز في كلمتك لكن رائحة جثمان أختي ومحاولتي ألا أفقد بعض أشلائها لم يساعداني على ادراك كل ما تقول بالضبط، تنبهت فقط لغضب جارنا واغلاقه للتلفاز متذمرا من استهلاكه للبطارية دون جدوى، وكنا قد انتشلنا جثة أمي ونصف جثة أبي، إذ لم نعثر على النصف الثاني أبدا.

لأكون صريحا معك، لم أفكر أبدا في مراسلة رئيس أمريكي، أعني أنه لا يبدو ملائما في حين نُضرب بالسلاح والتمويل الأمريكي. فالأطباء في المستشفى يقولون أن الأمريكان يجربون قنبلة تدعى DIME في هذه الحرب، أعني الحرب على غزة، ونحن لا نخاطب العدو، لكنني سمعتك تقول أثناء سيري في الجنازة، في نفس التلفاز المحمول الخاص بجارنا الذي يغلقه دائما بعد خطاباتك متذمراً، بأنك تريد أن توصل لنا، عبر قناة عربية، رسالة بأن أمريكا ليست عدونا!..لقد شعرت بالمسؤولية، فمن الواضح أن أحدا ما يتصرف دون علمك، واضح أنك لا تدرك أننا قتلنا بأسلحتكم، من الواضح أن من يستخدمون الفيتو الأمريكي لتمكين اسرائيل من الافلات بجرائمها تجاهنا في مجلس الأمن يفعلون ذلك دون -حتى- إخباركم، من الواضح حتى أنك لا تدرك أن أمريكا تضخ كميات ضخمة من الأموال إلى اسرائيل سنويا، حسنا سيادة الرئيس، اسرائيل هي العدو الذي لم نختر عداوته، لم نتوسل إليها أن تضع الحواجز العسكرية في طرقنا، لم نرجوهم أن يحاصرونا، لم نتسول القنابل الفراغية والفوسفورية، ولا القنابل الجديدة التي كنتم تجربونها فينا.

كما سمعتك تقول أنك تريد إقرار السلام في الشرق الأوسط، أعلم، أعلم، نحن الشرق الأوسط، هذا نحن!
لماذا سيادة الرئيس؟!..لم تريد إقرار المزيد من السلام هنا؟!..أما حصلنا على كفايتنا منه؟!!..لقد حصلنا عليه أكثر من اللازم في الحرب الأخيرة!..هل تريد إقرار المزيد؟!..الشقراء ليفني قالت إنها تريد السلام ولذا قامت اسرائيل بكل أعمالها العدائية ضدنا! لقد فقدت كل عائلتي في عملية السلام الأخيرة!..وهؤلاء الذين فرضوا الحصار على غزة، والذي توفي بسببه أحد أبناء عمومتي بسبب نقص الدواء، كلهم يريدون السلام: عباس، فياض ومبارك، كلهم رجال سلام تماما مثل ليفني!..جميعهم فعلوا ما في وسعهم لإقرار السلام، لا أظنك تحتاج المزيد من السلام، أليس كذلك؟!

لقد انتقلت إلى بيت ابن عمي، لقد فقد كل عائلته أيضا، وصار هو كل أهلي كما صرت كل أهله، أنا في حضانته الآن. انه في الحادية والعشرين كما سبق وأخبرتك، كان طالبا في كلية الطب، لكنه لم يستطع التخرج، فالحصار وسوء الظروف دفعاه لترك الدراسة والعمل، انضم لاحقا للمقاومة أثناء الحرب الأخيرة، هو الآن عضو في حماس، الذين قلت أنك سوف تطبق السلام عليهم، أو فيهم، أو بهم، شئ من هذا القبيل..صحيح؟

على أي حال، لا أذكر ما قلته لكنني فهمت أنك تريد إيذاء ابن عمي أيضا لأنه إرهابي، ما مشكلتك يا ترى مع الإرهابيين أمثال ابن عمي؟!

انه رجل لطيف للغاية، متأكد أنك سوف تحبه إذا قابلته، انه يعد لي البيض المقلي ببراعة للإفطار، يأخذني إلى المدرسة، ويبقى بجواري طوال الليل بسبب ما يصيبني من الكوابيس، فإذا قمت مذعورا يضع يده على جبهتي ويرتل آيات من القرآن الكريم ثم يغني لي أغنية رائعة حتى أنام مجددا، يلعب معي الكرة في شارعنا بعد المدرسة، ويقول لي أحلى النكات والقصص الجميلة بينما يؤرجحني مع أصدقائه الارهابيين، وأضحك حتى تدمع عيناي. على تلفاز جارنا رأيتك تطبق الارهاب على بناتك، لقد كنت تلاعبهن تماما كما يلاعبني ابن عمي، لم لا تريد أن يكون ابن عمي إرهابي صالح مثلك؟!..لم تريد أن تقر السلام في بلادي بينما تسعدون أنتم بالحياة في ظل الارهاب؟!..هل أزعجناك سيادة الرئيس؟..نحن حتى لا نعرفك!..إذا كان أحد أبناء حينا قد ضايقك أخبرني فقط وسوف ألزمه بالاعتذار إليك!

ثم تخبرنا أنك لست عدوا لنا!..إذن من يكون سيادة الرئيس؟..فهمت، انها جمهورية الكونغو الشعبية!..عفوا، قالت لي أمي أن أخفف من ملاحظاتي الساخرة، أعتذر إليك، لكن تخيل سيد أوباما أنك تحمل جثة احدى بناتك -لا سمح الله- بينما أحدهم خلفك يزعجك بلومك أنت على مصرع ابنتك أنت ولا يلوم أبدا من قتلها..بل على العكس يرى أن القاتل موقفه سليم تماما وأن ابنتك تستحق ما حدث لك!..ماذا تظن بخصوص هذا الشخص؟..هل تظنه صديقا؟

السيد الرئيس، أعلم أنك “لست عربيا لكن سليل أسرة عريقة”، لكن هذا لا يعني أن الرجال والنساء والأطفال العرب، وبالتالي غير اللائقين اجتماعيا، يجب شويهم!..لا يمكن أن نقتل الناس لأنهم غير لائقين اجتماعيا!!..بالمناسبة، فوالداي لم يكونا من حماس، صحيح أنهما انتخباها لكنهما لم يعملا مع المقاومة..

أمي كانت سعيدة بالانتخابات، كانت تقول أنها ديموقراطية، حزين أنا لأنها لم تكن تعلم أن الديموقراطية هي الدمار، كانت تظنها شيئا جميلا، أنا أعلم أن الديموقراطية مثل السلام تقتل العائلات، لكنني علمت هذا متأخرا، ربما لو كانت أمي تقرأ أكثر لعلمت أكثر.

الموقف ككل محيّر بالنسبة لي، ابن عمي يقول أنني لا أزال طفلا، لكنني لم أعد طفلا، إنني أبلغ سبع سنوات الآن، رجل كما أراد لي أبي، لكنني بعد لا أفهم، ماذا يفعل الناس عادة عندما يتعرضون لاحتلال، سوى أن يقاوموا؟!..عندما نكون أصحاب الأرض الأصليين، ثم يأتي أحدهم ويطردنا من أرضنا ليبني عليها مستوطنات، هل يفترض أن نسلّم له دون مقاومة؟!..هل تفعل أنت ذلك سيادة الرئيس؟!..هل تسلّم بيتك بهذه البساطة؟!..لم تعيش أنت سالما مع بناتك في بيتك بينما بيتي مدمّر؟!..أنا لست من ذوات الأربع!..حقا ليس لي أي ذيل، تستطيع التأكد بنفسك!..إنني انسان مثلك، مثلك تماما!

يبدو أنك تصدق الشقراء عندما تقول أن حماس تختبئ بين المدنيين، سوف أخبرك بالقصة كاملة لأنه من الواضح أنهم خدعوك!..ان حماس ليست عفريتا أو وحشا، بل هي حركة، كيف أقرب لك المعنى؟..نعم، هي ناد أو فريق عمل، شئ من هذا القبيل..مجموعة من الناس، مجموعة كبيرة من الناس، غالبا يشبهون ابن عمي، أعني أنهم أناس عاديون، اخوة وأبناء عمومة وجيران، لهم بطبيعة الحال عائلات وبيوت، هذه البيوت في غزة، فعندما يجلس أحدهم في بيته بين اخوته، في بناية مليئة بالنساء والأطفال فإنه لا يختبئ!..لو اتصلت به على الهاتف فسوف يجيب، ولو ناديته من الشارع سيطل من النافذة كما هو الحال مع أصدقائه دائما!

هم فقط لا يجدون مكانا سوى غزة، ولا بيوتا سوى بيوتهم، الشقراء تقول انهم يطلقون الصواريخ، حسنا واسرائيل احتلال يجب أن نطرده من أرضنا!..وهذه التي تسمونها “مدن” ليست إلا مستوطنات بنيت على أرضنا المحتلة، وهؤلاء الذين تتعاطفون معهم بدعوى أنهم “مدنيون” ليسوا إلا محتلين جلبهم الجيش الاسرائيلي ليحتلوا أرضنا، كما أنها تكذب!..لم يكن هناك أي وقف لاطلاق النار، ولما ادّعت وقف اطلاق النار كان الطيران الاسرائيلي فوق رؤوسنا يقصف، قتل ستة منهم جار ابن عمي، جُرح وتُرك على الحدود المصرية حتى مات!

أؤكد لك أن ستة ماتوا، فابن عمي ذهب جنازة جاره!..أرأيت؟!..إنها تكذب، لا أتخيل أن تكذب امرأة بالغة بهذا الشكل طوال الوقت!..ولأنك رجل طيّب أستطيع تفهّم أنك تصدّقها، فالكبار لا يجدر بهم الكذب، لكن الحياة مليئة بالمفاجآت!..أقسم لك أنها تكذب!..أقول لك، دعها تواجهني بما تقوله للعالم..سأقول لها أنها تكذب ولن تستطيع الإنكار!..أراهن أنها سترفض مواجهتي من الأصل..

حقيقة لا نريد عداوتكم سيادة الرئيس، أنتم الأمريكيون تنتجون أفلاما لطيفة، وشطائر برجر لذيذة، وشراب الكولا المنعش، نستطيع أن نحبكم بسهولة لكنكم لا تمنحوننا أي فرصة، تسلّحون الاسرائيليين ليغمرونا بالسلام الفسفوري، وسلام قنابل DIME ويدمروا مدارسنا بالقنابل الفراغية ويجعلونني يتيما بشكل سلمي!..والآن أنا مهدد بفقد آخر شخص في عائلتي، إن هذا لا يجعل منكم وسيطا منحازا ولا حليفا قويا للعدو، إنما يجعل منكم عدوا!

ليس من الذكاء أن نعادي الأقوياء، لكن ماذا نفعل؟!..يبدو أنه اختياركم سيادة الرئيس ولا شئ نستطيعه حيال ذلك!

لا تقلق سيادة الرئيس، فكل شئ مستقر الآن، أعيش مع ابن عمي الذي قام بإعدادي عاطفيا لفقده، لقد أخبرني بما أفعل لو مات..

أعلم ما عليّ فعله، ذهبت إلى صديق وأخبرته أن يضمّني للمقاومة دون إخبار ابن عمي، لكنه قال أنني لا زلت طفلا، فطلبت من ابن عمي أن يجد طريقة للحصول على اللبن والجبن المهرّب عن طريق الأنفاق لأكبر سريعا وأكون قويا، وأنضم للمقاومة لأكون شابا قويا ولطيفا كابن عمي، لأدافع عن أرواح الأمهات والآباء، لأحمي أطفالنا من أن يكونوا أيتاما مثلي.

أما أنت فحاول أن تعرّفنا بمن أزعجك في حيّنا وجعلك تصر على قتلنا جميعا، أقسم أن أمزقه إربا..

لك مني أفضل التحايا ولبناتك خالص تقديري، سوف أدعو لهن ألا يواجهن مصيري.

علي

Update me when site is updated

13 يناير 2009

التعساء

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 5:46 م

حسنا، هذا أفضل ما يمكننا تلقيب جنود الصهاينة به، تعساء مثيرون للشفقة من كل جانب، يستغلهم المجرمون الكبار كأدوات، لكنهم ليسوا على استعداد لتصبح هذه الأدوات نقاط ضعف..

كيف حال السيد شاليط؟..لقد أخبرته سابقاً أن قادته لا يهتمون لحياته ولا يأبهون، بل ولا اهتموا بحياة من سبقوه فكان مصير كل منهم رصاصة في قفاه..
ويبدو أن رسالتي كانت قد وصلته، فردّ صوتياً معرباً عن أسفه..يا جلعاد، ألا تخبر زملاءك المساكين -الذين ينوون العمل في عصابتكم- بما توصلت إليه في رسالة تالية قبل أن تقع الفأس في الرأس؟

بالأمس أذاعت كتائب الشهيد عز الدين القسام بياناً تخبرنا فيه بأن الجيش الصهيوني قد قام بقصف جندي من جنوده كان في قبضة بعض مجاهدي الكتائب، الواقع أنها المرة الثانية التي أسمع بمثل هذه الممارسة أثناء هذه الحرب، أما بيان الكتائب فيتحدث عن (تكرار) ما حدث!
أيها السادة، الحقيقة أنهم يفضلون موتكم، على أن يقال أنهم دفعوا بعض التنازلات السياسية للاحتفاظ بحياتكم..

انني أشارك آباء وأمهات الجنود الذين أعلموا بمصرعهم التساؤل، ياترى، هل قتل كل واحد من هؤلاء أثناء فرارهم من رصاص حماس، أم قتلهم قادتهم حتى لا يكونوا عبئا عليهم بعد أن استنفدوا منافعهم كجنود وتحولوا إلى أسرى؟!

السادة عساكر عصابة الجيش الصهيوني الاجرامية، تهانينا لكم، لقد أعلن رسميا عن قيمتكم الحقيقية، مرحبا بكم في نادي الأصفار الدولي..فعندما تقبلون أن يذبح أحدكم تحاشيا لازعاج القائد..يجب أن تعلموا عندها قيمة كل واحد منكم عندما يقع في مأزق مشابه :)

هل يستطيع أحد ترجمة الرسالة السابقة إلى العبرية وله مني جزيل الشكر؟ :)

Update me when site is updated

31 ديسمبر 2008

عن محاولة ابادة غزة

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 11:20 ص

قامت الحرب مجددا إذن، غارة في يوم السبت أغارها أصحاب السبت، كان ذلك متوقعا لكنني لم أكن أظن أن معسكر الاعتدال يحمل كل هذه الجذور الثقافية في الشارع..ولم أكن أظن أيضا أن شعارات الوطنية ودعايات الميديا تستطيع أن تطمس حتى على الحس الانساني المجرد!!

كذا ورغم جرأة البعض في الكذب، ورغم أنني لم أفاجأ بالقدرات الفذة في هذا المضمار، إلا أنني فوجئت بسذاجة الناس وقدرتها على تصديق الأكاذيب..

ربما لأن هذه الأكاذيب لديها القدرة على اراحة الضمير، وتوفر مساحة واسعة للتنصل من أي مسؤولية، تماما كالكذبة الشهيرة ببيع الفلسطينيين لأرضهم..فالبعض يصدق لأنه يتمنى ذلك..معذور لكن لا تغيب عقلك يا سيدي، فهذه المرة، نجد الأكاذيب أكثر فجاجة من أن تبلع..وهي أعذار أقبح من الذنب نفسه!

بعض التعليقات السريعة حول بعض الأقاويل (الأجزاء المائلة ضرب من السخرية):

هل أخطأت حماس بعدم تمديد التهدئة؟
التهدئة، كانت صفقة بين حماس والكيان بوساطة مصرية، فيها سلعة وثمن..
الكيان لم يدفع الثمن، فلا يحق له طلب السلعة..الكيان كان يريد وقف الصواريخ، وافقت حماس بشرط فتح المعابر، التزمت حماس ولم يلتزم الكيان ولا الوسيط!!..
أما الدول العربية (نظام مصر بالذات للأسف) فقد أرادت فقط أن تكرس هذا الوضع، أن تتوقف المقاومة وبشكل مطلق، وبلا أي ثمن!!
فهذه ليست تهدئة، ولا هدنة، انما لها أسماء أخرى يعف عنها القلم، إلا أن حكوماتنا والغة فيها للنخاع، وتريد من حماس أن تفعل مثل ذلك بمبدأ (ودت الزانية لو زنت كل النساء)..

لو أعادت حماس تكريس الوضع السابق للتهدئة لكان معنى ذلك تدجين غزة واستنتساخ تجربة فتح مرة أخرى، وبعدها كنا نسمع تصريحات بأن التهدئة خيار استراتيجي..حقيقة لقد فوتت علينا حماس كثير من الكوميديا، ولهذا نجد الصحف القومية المصرية (الشهيرة بخفة الدم) غاضبة بشدة، فقد فوتت عليها حماس فرصة اللهو والضحك على القضية الفلسطينية..

لا ننسى الاشارة إلى أن ذات من يلومون حماس اليوم على عدم تمديد التهدئة كانوا يلومونها في السابق على قبول التهدئة، بدعوى أنها توقفت عن المقاومة وحولت سلاحها نحو شعبها وخزعبلات أخرى.

مثلا: محمد دحلان منذ أيام ظهر فجأة في فضائية مصرية ليقول إن حسن نصر الله لا يحق له الحديث عن غزة لأنه لم يطلق رصاصة منذ 2006..ياللطافتك وغيرتك يا رجل، ربما لو كنا في اليوم التالي لحرب 2006 لكان تصريحك أن حسن نصر الله لم يطلق رصاصة منذ أمس..على أساس انه رصاصك نازل كالمطر على اليهود!!

فتح المعبر لتوطين الفلسطينيين في سيناء؟
قديما كان بعض الناس يجادل، في توقيت المقاومة، في قوة المقاومة، في تأثير المقاومة..
اليوم وجدنا حالة من العته غير المسبوق، الكارثة أن كثير من الناس صدقها!!
لقد أصبح الجدل في أبسط حقوق الانسان المتفق عليها بين كل سكان كوكب الأرض!!..مثل النزوح من مناطق الحروب ودخول السلع الأساسية إلى المحاصرين وحق المرضى والجرحى في العلاج!!..هل هؤلاء المجادلين بشر؟!
بالنسبة لي،ربما  لا أقتني جهاز تلفزيون لأكون أحد هؤلاء!!
هل هي المرة الأولى التي تفتح فيها حدود دولة لاستقبال جرحى ولاجئين من نساء وأطفال بقصد حفظ حياتهم من لهيب الحرب؟
دعكم من هذا، هل يكون معنى رفض البعض لدخول الفلسطينيين إلى سيناء، أن يكون البديل أيضا منع السلع والبضائع -حتى الأساسي منها- من دخول قطاع غزة؟..هل لو سمحنا للفلسطينيين بشراء -لا استجداء- احتياجاتهم الرئيسية واستيرادها، نكون بذلك نطالب بتوطينهم في سيناء؟

مبارك عاد لترديد ما تقوله الحكومة المصرية عن اتفاقية المعابر، التي لم توقع عليها مصر، والتي انتهت منذ أكثر من سنة، ليبرر مخالفة النظام لمعاهدات حقوق الإنسان التي وقعت عليها مصر وارتكاب النظام المصري لجرائم ابادة جماعية!!
حقا أريد أن أفهم المغزى؟..لماذا لم يترك الأكاذيب الرخيصة لغيره من مرؤوسيه ويكتفي بالكلام العام؟!

لماذا منعت حماس المصابين من العلاج في مصر؟
حسنا، من الواضح أن حماس صادقة في طلب الشهادة إلى حد أن تمنع كوادرها (الذين يشكلون غالبية المصابين) من العلاج!!
حقيقة أنه ازراء بعقولنا أن نصدق تصريحات لا أصل لها ولا سند..لا أعلم منذ متى كانت للحكومة المصرية فعلا أي مصداقية، أمامي تصريح لأبو الغيط بأنه نسّق مع الجهة المسيطرة على غزة (بتعبيره) لمرور الجرحى، وتصريح آخر من الجهة الحاكمة لغزة بنفي ذلك، لماذا أصدق الخارجية المصرية؟
وأي رصيد لها من المصداقية، أو النهج المتماشي مع ذلك سابقا، يكفي لذلك؟
لا أملك أي سبب بالفعل!

هذا ناهيك عما ظهر بعد قصف المعبر من قبل الصهاينة (جزاهم الله خيرا) إذ تدفق الفلسطينيون عبر الحدود فجأة، ولم يعد اغلاقه إلا الأمن المصري كما قال مراسل الجزيرة!!

لماذا يفترض بنا أن نعود إلى البديهيات في كل حرب؟
ماذا حدث بالضبط؟..هل عميت الأبصار إلى هذا الحد؟

كل ما أراه اليوم هو تكرار فج لما كان في جنوب لبنان سنة 2006..وأصحاب البتاع الذين صبوا غضبهم على الشيعة، هاهم فشلوا في اختبارهم أمام السنة..ما حالهم إلا كحال من خذلوا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، أو كحال بني إسرائيل لما جادلوا في أمر الله بأن يذبحوا بقرة..

هم حالهم كحال أي أحد من أهل الكفر والنفاق وسوء الأخلاق وأبعد ما يكون عن حال صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم..
هم ليسوا من السنة ولا الإسلام، والسنة والإسلام منهم براء..

كاركاتير ناجي العلي

Update me when site is updated

27 ديسمبر 2008

الأغبياء!

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 3:46 م

حسنا، ان الأكيد أن الطاغية المتجبر هو ناقص عقل، هو أحمق سفيه..

عندما رأي فرعون كيف انشق البحر أمام نبي الله موسى، كان عليه أن يتوقف للحظة تفكر، لحظة تأمل..
إن من شق البحر في لحظة، هو قادر على ضمه مجددا!!

وليس وحده من لم يصدق بمعجزة واضحة كوضوح الشمس هو السفيه، فالظلم في حد ذاته سفه وضعف في العقل، فعندما يشتد الظلم وتغلق السبل، أمام كل من ظلمهم الظلمة، ولا يعد لديهم ما يخسرون..فإن نهاية الظالم تكون محققة، شئ أشبه بجدلية هيجل..فالظالم يحمل عناصر فنائه في نفسه..

فكلما علا الظالم وتجبر، كلما عمق حفرة قبره، الظالم فعلا كمن يبني برجه من تراب قبره، فهو يخرج التراب من قبره ليعلي به برجه!

هؤلاء المقهورين إذا سلبتهم كل ما يحرصون عليه فإلى أي يذهبون؟..
أما من عقل يخبر الظلمة بأنهم إن لم يتركوا للمظلومين ما يخسروه فلن يجدوا ما يهددونهم به؟

أو كما قلت في معرض حديثي عن القرصنة في البحر الأحمر، إذا كانت حماس بكل انضباطها والتزامها وأسلوبها في قتال العدو، وعدم تصديرها للقتال إلى خارج أرض المعركة، وتهذيبها في التعامل مع (الأشقاء)، لا تعجب أشقاء الندامة..

فالمؤكد أن الخيار الآخر المطروح هو القاعدة، وسوف يكون القتال على كل أرض بلا ضابط ولا رابط..

ان نتيجة كل هذا الظلم لن تكون تركيع شعب فلسطين كما يظن المغرورون، انما ستكون النتيجة هي أن يتخلى المظلوم عن كل ما يمارسه من ضبط للنفس منفجرا في كل اتجاه بعد أن لم نترك له ما يخشى من خسارته، وخاصة بالنسبة لنا، نحن الذين لم نترك له سببا ليعتبرنا حلفاء له (حلفاء شؤم وندامة، معرفة والله جرت ندما وأعقبت سدما كما قال علي كرم الله وجهه)..

هؤلاء الشباب الذين التفوا حول حماس وناصروها، لو فشلت حماس بكل انضباطها وتحملها في تحقيق مرادهم فسيجدون طريقا آخر، ولن يروق هذا الطريق الآخر لأي أحد لا من الظلمة وأزواجهم، ولا من الشياطين الخرس..

اذا كان كل هؤلاء المحللين السياسيين، والقادة وصناع القرار، ومراكز الأبحاث والتخطيط، ونظم دهم اتخاذ القرار، والعلماء، وصفوة المجتمع، إذا كان كل هؤلاء لا يفهمون ما سبق..

فتعسا لهم وترحا، وسحقا لهم وتبا..فليجد كل منهم لنفسه قبرا..وعليهم وعلى غبائهم لعائن الله تترى..

Update me when site is updated

15 ديسمبر 2008

لفتة 4

ضمن تصنيف: لفتات وفلتات — Ahmed Nasr في 4:19 م
لافتة رسمية بلغة ركيكة

مين بلا مؤاخذة؟

من كورنيش جدة..

Update me when site is updated

23 نوفمبر 2008

القرصنة في البحر الأحمر – درس جديد

ضمن تصنيف: أحداث سياسية, تاريخ, فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 5:08 م

قرأت اليوم في إحدى الصحف تصريحا منسوبا للمتحدث باسم المحاكم الإسلامية الصومالية، يتعهد فيه بملاحقة القراصنة وقتالهم، مذكرا بأيام ما قبل الاحتلال الإثيوبي، هذا التصريح لفت انتباهي ليس فقط لما حمل من مفارقة، وانما أيضا لأنه من غير المعتاد نشر تصريحات الاسلاميين (المغضوب عليهم من قِبَل الضالين) في صحف عربية رسمية..

ضحكت بعد قراءة التصريح، هل يدرك إذن المجتمع الدولي غلطته في حق المحاكم ويعتذر إليها عن تعديه عليها بعد أن تبين له أنها كانت تقوم على حماية أحد أهم الطرق المائية التجارية في العالم؟
هل أدركت مصر أهمية الصومال، والأهمية الاستراتيجية لنظام المحاكم الاسلامية وما كان يقوم عليه من حماية للاقتصاد المصري؟
أو لندع مصر (المتضرر الأكبر) جانبا فنظامها لا يرى إلا ما يراه الطاغوت الأكبر فلا جدوى من التسائل عنها..

هل سيُغَض الطرف لاحقا عن عودة المحاكم الاسلامية إلى السيطرة على المواقع العسكرية ويقوم المجتمع الدولي بخذلان اثيوبيا في حربها عنه بالوكالة؟..أم ربما يساند المحاكم مثلما جرى يوما مع المجاهدين الأفغان ضد روسيا؟
هل يمكن أن نشاهد كيف سيحول الاعلام الغربي بوصلته وقتها كأروع لاعب أكروبات؟..بل لنقل كأروع مهرج..

الواقع أنها ليست المرة الأولى، التي تُضرَب فيها حكومة (اسلامية) بغض النظر عن تعريفنا للاسلاميين وبغض النظر عن مدى تطرف أو تشدد أو صواب أو خطأ أفكار نظام هذه الحكومة، ثم يعود ذلك بالويلات على العالم!
الحقيقة أننا لم نكن نهتم لحكم الطالبان في أفغانستان ولا كان يعنينا أمرها حقا، فلا أفغانستان تسيطر على مضائق ولا طرق لتغلقها، ولا كانت تتعرض بمخزونها من صواريخ ستينجر لطائراتنا ولا خطر ببالها، ولا كانت تسعى أو تستطيع أن تسعى لبسط هيمنتها على العالم رغم أفكار نظامها الأممية، انما كانت نظام لدولة طحنتها الحروب الأهلية، تحوي عددا محدودا من المعاهد والمدارس تسعى لوضع خطط للتعليم والتنمية دون أن تملك مصادرا أو موارد اقتصادية، الحقيقة أننا لم نتأذى إلا بزوالها وازدهار زراعة المخدرات في أفغانستان تحت حماية أمراء الحرب، أستطيع أن أقول أن هذا هو ثاني ما جناه العالم من عدوان أمريكا على أفغانستان بعد الدماء التي سالت بلا ثمن، ولم نجن نحن ولا أمريكا بالفعل أي شئ آخر..

تلك الآثار الكبيرة، والتي قد لا تناسب بأي قدر حجم الحدث عند تقديرنا المبدئي له، تثير الدهشة بالفعل، من كان يتخيل أن تغيير النظام الصومالي سوف يعود على العالم، ومصر بالذات، بمثل هذه الأضرار؟
ثم ولماذا تحدث الثورات المدعومة غربيا في أي مكان في العالم فتستبدل نظاما بنظام، إلا عندما تزال حكومة اسلامية، ورغم كل أخطائها كبرت أم صغرت، نجد أن الفوضى التي كانت تحجزها هذه الحكومة عن العالم قد انفجرت من بؤرتها وتناثرت على الجميع، بمن فيهم من قاموا بمهاجمتها وإزالتها؟!

على خلاف كل من أعلم من السياسيين واختلاف عقائدهم السياسية، يظل الاسلاميين هم من مارسوا السياسة في حدود إيمانهم بقيم مطلقة، كانت هذه القيم دائما هي الدرع الذي حجز عن العالم وعن جيرانهم كثير من أسباب الفوضى وغياب الأمن، فالطالبان حاربت المخدرات وأحرقت مزارع الخشخاش التي كانت من أهم مصادر الدخل لكثير من الفلاحين الأفغان، ولاستئصال المشكلة قامت بتعويض المزارعين، كل هذا من منطلق إيمانها بقيم مطلقة وبسبب حكم المخدرات الديني، وكل ما أقوله ورد في مجلد ملف الأهرام الاستراتيجي لسنة 2002 ميلادية على ما أذكر، الآن أخبروني، أين من يضمن من أي نظام بديل زرع في أفغانستان من قبل أمريكا أن يقوم بهذا الدور؟..
بل لماذا يمكن لأي وصولي أن يسعى لحكم أفغانستان إلا إذا كان يريد تكوين ثروة من مثل هذه الأنشطة؟

ذات الأمر ينطبق على المحاكم الاسلامية الصومالية، وبشكل واضح اليوم، وأكاد أكون متأكدا أنه لو سقطت الحكومة الفلسطينية الشرعية غدا، سنجد كارثة أخرى تحل بهذا العالم، لا يبدو لي إلا أن تكون انفجار الشعب الفلسطيني المقهور في كل بلاد العالم، فنحن نعلم جيدا أن انعدام وجود القاعدة في فلسطين جاء من التفاف الشباب الثائر حول نظام مقاوم، لو انهار فسوف تصبح مقاومة بلا نظام، تسمى مجازا بالارهاب..

أعلم أن أكثر الناس، خاصة من يكونون صناعا لقرارات حمقاء كالتي سبق ذكرها، لا عقل لهم ليعتبروا..

Update me when site is updated

18 نوفمبر 2008

استئناف!

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 5:16 م

نعرف الاستئناف بأنه نوع من التظلم..

هل يفسر لي أحد بأي شئ يريد أن يتظلم من يبدّد ثروات مصر أمام من قرر منعه من تبديدها؟!

هزل ما بعده هزل!..نحن من يجب أن يستأنف حتى تقع العقوبة على من بدّد ما سبق من الغاز الذي تم تصديره بلا ثمن!
ونحن من يجب أن يستأنف ليحاكم المتورطين في ذلك بتهمة الخيانة إذ سرّبوا الثروات الطبيعية إلى الأعداء!!

بانتظار تنفيذ الحكم!

Update me when site is updated
الصفحة التالية »