ارحم دماغك!

1 سبتمبر 2008

رمضان كريم

ضمن تصنيف: شخصي المتواضع — Ahmed Nasr في 6:26 م

كل عام وأنتم بخير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير..

تسجيل ركعتين من تراويح الليلة الأولى (سأقوم بتحديثها بعد المونتاج)
للتحميل

ركعتي الشفع (وإذا سألك عبادي عني، جزء من سورة الرحمن)
ركعتي الشفع
الوتر والقنوت
تحميل

قراءة الشيخ توفيق الصائغ

28 أغسطس 2008

حسنة لله يا أولمرت!

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 12:50 م

حول جدل ثار مؤخرا، هل تحرير الأسرى يتم بالتفاوض أم بالمساومة؟

الأزمة ليست في خروج الأسرى..ولا فيمن أخرجهم!
الأزمة في تقرير مبدأ: خروج الأسرى لا سبيل له إلا مزاج اليهود..
هذا هو المبدأ الذي يريدون تقريره..استجدوا اليهود ليرضوا عنكم ويفرجوا عن الأسرى..

والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة: مادور محمود عباس في تحرير هؤلاء الأسرى؟ وتحت أي بند من أي اتفاق أفرج اليهود عن الأسرى؟
لا يوجد..كان هذا تصرفا منفردا..وهدفه واضح جدا: هو محاولة إظهار أن خطف الجنود ليس أسلوبا صحيحا!

المشكلة أن الصهاينة لم يتصرفوا هذه التصرفات المنفردة إلا عندما كان لهم أسير لدى حماس، وهنا أقول: إن زمن انجازات تحرير الأسرى فلسطينيا بالطرق السلمية قد ولى منذ عملية الوهم المتبدد..كل ما يحدث اليوم هو تبعات هذه العملية وليس تحريرا سلميا، كان يمكن أن نقول أن التحرير السلمي ممكن منذ زمن بعيد، طوال سنين التفاوض الماضية، أما الآن فالحالة أن اسرائيل لم تفكر في الافراج عن أسرى إلا بعد أن صارت خطف الجنود لمبادلتهم هي الطريقة المسيطرة على العقول كأسلوب ناجح، نتيجة لذلك فقط صارت تفرج عن الأسرى في محاولة عابثة لمنع خطف المزيد من الجنود، النتيجة أن خطف الجنود يظل هو السبب أيضا..وإن جيّرت اسرائيل شيكات الأسرى باسم محمود عباس..لتكابر وتظهر أن خطف الجنود أسلوب فاشل!!

علينا الآن أن نفكر، إذا كانت اسرائيل تفرج بلا مقابل وبشكل منفرد عن مئتي أسير، فهل يقبل منها أقل من أن تفرج عن آلاف الأسرى في مقابل جندي؟..أليست بذلك ترفع سقف المطالبات في أي مساومة لاحقة على المختطفين؟!!

علينا إذن أن نفكر أيضا في حالة مالو اختطف المزيد من الجنود، وانتقل التفاوض إلى الحديث عن المختطفين الجدد، وتحوّل شاليط بالفعل إلى رون آراد آخر وفق تهديد القسام..لنا أن نتخيل أولا معنويات الجنود الآخرين بعد أن يعلموا أن نهايتهم قد تكون فقدهم للأبد دون أن تسأل الحكومة عنهم، ولنا ان نتخيل حجم الفشل السياسي الذي ستقع فيه السلطات الاسرائيلية!

20 أغسطس 2008

حريق المجلس

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 9:53 ص

سمعت الخبر بالامس، أحد الاصدقاء ذكرني بيونس شلبي (المجلس اتحرق)..أما أنا فأفضّل سعيد صالح (حااريقااااه)..

حاسس المصريين من اليأس قد صاروا ينتظرون أي فرصة للخروج عن السيطرة، (بيهيصوا في الزيطة) يعني..

رغم أسفي لاصابات بعض الموظفين، وأسفي لعدم وقوع اصابات في نواب الاغلبية وعلى رأسهم أ.ع. إلا أنني لا أستطيع منع نفسي من السعادة باحتراق احد رموز الكذب وتزوير ارادة الشعب..

سعادة أمقتها بالمناسبة، فالشماتة هي حيلة العاجز بعد أن عجز عن الفعل فاستعاض عنه بالفرح فيما لا يد له فيه من المصائب..

18 أغسطس 2008

عندما كنت أتكلم..عن الجهاد والمقاومة1

ضمن تصنيف: أحداث سياسية, فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 5:35 م

يوم أردت التدوين كنت أجد في ذلك ميزة كبرى: كنت أفكر بأنني سأتمكن من التعبير عن نفسي بلا إشكال..سأكتب رأيي كاملا، أضمن فيه كل نقاطي التي ربما ضاعت في نقاش هنا أو حوار هناك..

بعض الموضوعات تضمنتها هذه المدونة، لكنني وجدت مؤخرا أنني قد صرت أكرر بعض العبارات أكثر من اللازم، أعيد كتابتها وصياغتها في كل مرة، لذا أريد جمعها هنا..هي مجموعة من الآراء، حاولت اختصارها قدر الامكان في جمل صغيرة مصمتة، إلى اليوم لا أجد أحدا قد استطاع اثبات خطأها..أتمنى حقيقة أن يتمكن من ذلك أحد، لو ثبت لي خطأها فسأرتاح تماما من كثير من القضايا المؤرقة..

كل الحوارات حقيقية لكن مجتزأة ومختصرة..جلبت ما يهمني واستبعدت كل مالا أجده مهما كي لا يطول الكلام..

عن الجهاد والمقاومة، محاور ينتقد المقاومة الفلسطينية لأنها في رأيه تخوض معركة غير متكافئة، وكان يرى أن عليها أن تمتنع عن المقاومة (توفيرا للدم) في زعمه:

  • لكنني اعتب كل العتب على مشايخ واصوات وشعراء يمدحون حجرا يلقى على دبابة وبعدها يموت رامي الحجر!!!
    الله اكبر ،،، هل صارت البهرجة الاعلامية تغني في نظركم عن قتلى لا يثخنون في العدو قبل ان يموتوا..
    هذه ليست بهرجة اعلامية، انما هي أشياء لا تشترى!
    ولا تشرح!

    كما قلت لك من قبل، من لم يثر في أيام الحجارة لم يثر في أيام السكاكين، ومن لم يثر في أيام السكاكين لم يثر في أيام الكمائن، ومن لم يثر أيام الكمائن لم يثر أيام الصواريخ ولا الأنفاق، ومن لم يثر اليوم لن يثور غدا ولو أعطيناه قنابل نووية..لأنه عبد يحمل نفسية العبيد، ولا يمكنك أن تشرح للعبد معنى الحرية!إذ السلاح مهما كان، فإن حامله هو المقاتل..ويظل أثمن من السلاح حامله..
    أما الحجارة فرد الله بها كيدهم، والسكاكين سالت على أنصالها دماءهم، والكمائن جمع المجاهدون منها سلاحا خاضوا به الحروب بعدها..
    خرج اليهود واندحروا عن غزة أمام الجميع، ولا يزال المنظّرين ينظّرون..
    اصقل سيفك يا عباس

  • غير صحيح ، ويخالف المنهج الرباني “واعدوا”
    بل أنت لم تفهم هذا المنهج الرباني..
    الله تعالى قال: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)

    فإذا لم يستطع المؤمن إلا الحجارة وجب عليه أن يجاهد بها، وهو واثق بالنصر!

  • صحيح : وهو واثق بالنصر فمن يثق بنصر من حجارة؟
    هذا فراق بيني وبينك..
    انت تثق بنصر المدافع والسلاح، ونحن نثق بنصر الله..
    لا الحجارة تنصر، ولا المدافع ولا الميركافا ولا الأباتشي ولا السلاح النووي..إنما نثق بالنصر لأننا نفذنا أوامر الله!
    لقد تكلمت في هذا بإسهاب..فكر فيه، فهو أساس الفرق ولا يمكننا مواصلة الحوار مالم نتفق في هذه!
  • المنهج الرباني لا يمكن ان يكون ضد مصلحة المسلم وفي الحديث هدم الكعبة اهون عند الله من قتل مسلم بغير حق!
    نعم..منهج الله هو ما يقودك للمصلحة، وليس تخطيطك وتقييمك الشخصي للمصلحة هو ما يقود منهج الله!
    ظنك بأن تنفيذ الأوامر ضد المصلحة هو ضعف في اليقين..قال الله أعدوا ما استطعتم، نعد ما استطعنا، قال انفروا ننفر!..ونحن نؤمن أن هذه هي المصلحة وإن بدا لنا غير ذلك!
    وليست تجلب المصلحة الاحتجاجات على أوامر الله تعالى بضعف الامكانات..فالله تعالى لم يشرط أمره بشئ سوى أن نأتي جهدنا..
    أما الذين يقولون ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا، فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا..

قد أعود لاحقا بحوار آخر…

9 أغسطس 2008

عدنا..بعد الزلزال

ضمن تصنيف: شخصي المتواضع — Ahmed Nasr في 12:00 م

حسنا أظن ذلك هو الحل الأمثل، ريثما أجد طريقة استعيد بها التعليقات، قمت باغلاق التعليقات عن التدوينات القديمة، هذه خاصية غير موجودة في ووردبرس (تعديلات جماعية على التدوينات الموجودة) سأعمل على اضافتها إن وجدت فرصة ملائمة..سيكون ذلك أفضل من الاعتماد على (SQL statemant) عبر لوحة تحكم قاعدة البيانات..

حسنا، من المفترض أنه لا يزال لدي نسخ احتياطية من التعليقات في صور مختلفة، منها نسخة على احد مواقع النسخ الاحتياطي، إلا أن أيا منها لم يصلح لاستعادة التعليقات بشكل صحيح، جزء من المشكلة كان أنني لم أحدّث اصدارة المدونة القديمة أولا بأول، وبالتالي لم تكن خاصية النسخ الاحتياطي متوفرة في الاصدارة القديمة..سأجد طريقة ما لاسترداد التعليقات قريبا ان شاء الله..ارحب بالمساعدات التقنية ان وجدت..

__________
الا هو مين اللي ترجم واجهة وورد برس؟

عشر دقايق!!

عشر دقايق!!

منذ 2 ساعتين!

منذ 2 ساعتين!

27 يوليو 2008

مرحبا، نعود الآن..

ضمن تصنيف: شخصي المتواضع — Ahmed Nasr في 5:02 م

حسن، بما أننا نقوم بالانتقال، فقد قمت بتعطيل التعليق مؤقتا..

خلال الزلزال التقني الذي تعرضت له في الفترة السابقة، استطعت إلى الآن استخلاص مقالاتي دون تعليقات الزوار (وبعضها كان أكثر قيمة من نفس المقال، وبعضها أعتز به إذ جاء من شخصيات تهمني)..لذا، فلا يزال العمل على استعادة التعليقات جاريا..دعواتكم لي بالتوفيق :)

3 يوليو 2008

وفاة الدكتور عبد الوهاب المسيري

ضمن تصنيف: غير مصنف — Ahmed Nasr في 4:04 ص

إنا لله وإنا إليه راجعون، تقبل الله منه كل ما أفاد به من علم وتجاوز عنه..

الصلاة والدفن بعد صلاة العصر اليوم من مسجد التوبة بدمنهور.

وسيصلى عليه أيضا في مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر الساعة الواحدة ظهرا - بحسب نورا يونس

1 يوليو 2008

حوار مع بلوجة، وكثير مما أجهل

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 6:00 ص

في كثير من الأحوال، أجد ألا ما يدعوني -حقيقة- لمتابعة مدونات قد تهتم بأمور ربما كانت محسومة بالنسبة لي تتناولها بالجدل، أو أنها قد تكون شخصية متعلقة بأفراد قد لا أعرفهم ولا أجد الكثير من المشترك بيني وبينهم..

لكن كسر القواعد قد يكون مفيدا أحيانا..هذا الحوار قد دار مع مدونة بلوجة، استغرق فترة تقارب السنة، لا لسبب سوى بعض التأخر من جانب الرجل في استكمال ما ترجمه..ملخص القضية أنه قام بترجمة حوار متخيل -من احدى كتب الفلسفة حسب وصفه- بين زوجين، اختلفا في مستقبل ابنهما، حيث رأت الام أنه لا سبيل لتعليمه الأخلاق الرفيعة إلا بإلحاقه بمدرسة دينية، في حين رأى الأب أن ذلك غير ضروري، وأن الأخلاق ليست ذات مصدر ديني في ذاتها..

الحوار في مجمله كان يناقش علاقة الأخلاق بالدين، وما إذا كان غير المتدين -بالضرورة- غير خلوق أم لا..في مداخلاتي بالطبع ناقشت من فهمي للاسلام، وفي الواقع لم أكن لأرى ما يستحق التدوين لأجله لولا أنني أكتشفت اليوم، أنه قد تكرر معي في ذلك الحوار ما حدث معي من قبل: هناك دائما سؤال: (هل هذا رأيك وحدك أم يعبر عن المجموع؟)..ودائما أكتشف أنه وإن كان رأيي فهو يطابق رأي غيري ممن يمثل تيارا أو مؤسسة أو دار افتاء!

اليوم اطلعت على تدوينة للأخت صفية الجفري، كانت عبارة عن اشارة، فقط، لمحاضرة للشيخ علي جمعة، لفت انتباهي في الدقائق الأولى منها أنني قد قلت في تعليقاتي ما يكاد أن يكون مطابقا لما قال في أول محاضرته عن علاقة الدين بالاخلاق!..حقيقة كنت لأستشهد بقوله لو أن محاضرته جاءت قبل أوانها بأسابيع، فقول الشيخ جمعة كمفت عام أراه كافيا للتدليل على أن هذا الرأي ليس قولا فرديا وانما هو حتى ما يقوله العلماء وعلى رأسهم مفتي مصر!

تعليقاتي على الجزء الثاني:

حسنا أشكر لك دعوتك لي بالاطلاع على الجزء الثاني..

الواقع أنني أرى أن سمير لم يكن موفقا في اجابته بالنسبة للجزء المتعلق باستخدام البوصلة الداخلية للمتدينين..

فسمير تناول أحكاما بعيدة عن الأخلاق أنفسها..والواقع أنني لا أنتظر حوارا يمكن تقييمه بأنه ممتاز طالما كان تخيليا من قبل أحد الطرفين، فبالطبع، لن يجيب كاتب الحوار عن أفكار نفسه، وهو يراها بالطبع بلا رد وإلا ما تبناها..وهنا يظهر قصور العقل دائما في تأسيس الفكرة، العقل ممتاز ورائع في التعامل مع المادة وتصريف أمور الحياة بشكل جيد، لكنه قاصر دائما في فلسفة أصل الحياة، لا يعرف الصواب من الخطأ بشكل يقيني أبدا..

هناك خلط قد حصل، هل وجود الأخلاق مستقل عن وجود الدين أم لا؟

وخلط بين هذا المفهوم و: هل الأخلاق مستمدة من الدين أم لا؟

بالنسبة للاسلام، نجد حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)..فالأخلاق موجودة، أصلا، وجاء الرسول صلى الله عليه وسلم ليأمر بها ويأمر الناس باستكمال ما فاتهم منها..لأسباب أظنها ستتضح فيما هو قادم..

ويؤيد ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن حاتم الطائي أنه كان يحب مكارم الأخلاق..

فهذه النقطة لا أظن أننا قد نختلف فيها كثيرا..

-هل الأخلاق استمدت من الدين؟..أم استمد الدين منها؟

حسن، هذا السؤال يسطح العلاقة بين الدين والأخلاق، بالنسبة للاسلام..

فهناك مفهوم (الفطرة) وهو ما عبر عنه سمير بالبوصلة الداخلية، وهي شئ نولد به جميعا، هذه الفطرة يراها الاسلام هي انها مما جاء لرعايته..دون حاجة لكثير من التنظير..فكل ما يتسبب به الانسان لغيره من الأذى مرفوض، كل ما يضاد القيم المطلقة (الحق والخير والجمال) مرفوض..يدرك ذلك بمجرد ولادته..

ثم يعتبر الدين نفسه قد جاء لحماية هذه المفاهيم، طالما أن الدين هو النظام الذي شرعه ذات من (خلق) هذه المفاهيم في هذا الانسان بولادته..

ضرورة الدين في الحفاظ على هذه المفاهيم تأتي مما يتقاذف الانسان من الأهواء، هذه الأهواء في كثير من الأحيان يسميها الانسان بالعقل..فالانسان حقيقة لا يدرك عندما يصغي للهوى بأنه يصغي للهوى فعلا، ولا يدرك أنه يتبنى فكرته بناء على انفعال أو هوى، أنها نتاج هوى أو انفعال أو منطق، والمنطق ليس واحدا فهناك أكثر من منطق، كذا فالعقل ليس واحدا وإنما هناك أكثر من عقل، وهذا العقل هو آداة تستخدم ما لديها من بيانات وخبرات في انتاج الجديد، قد تقصر الخبرات وقد تختلف، فتخرج النتائج غير وافية..

مع كل هذا التحليق، ضاعت الفطرة أو (البوصلة) باصطلاح سمير..

وهذا أعتقد أنه واضح في قيم الغرب اليوم، أمور كثيرة قد تغيرت وقيم كثيرة قد تغيرت بالفعل..لماذا؟..لأن هذا الشئ الداخلي في الواقع يحتاج إلى حمايته وفق مفاهيم قد تم استخراجها وتأسيسها بشكل واضح بعيدا عن أهواء البشر (المسماة بالعقل) فجاءت من قبل من أسس هذه الفطرة أساسا..

قد يختلف تفسير النص الديني بشكل عام..

لكن ليس في نطاق ما هو أخلاقي وماهو غير أخلاقي، انما يختلف في تشريعات أخرى تتعلق ربما بالتعبد وطريقته أو بعض الأحكام والتي هي أعقد من مستوى الأخلاق، المعروفة للجميع بداهة، أو منسية لدى من اعتمد الهوى العقلي فيها..

للمزيد من الأفكار ربما تكن نافعة في هذا السياق أقترح عليك قراءة مقال الشاعر تميم البرغوثي

أجابني صاحب المدونة بشكل متوازن أهتم من ذلك الرد وفق ما اهتممت بالحديث عنه هنا في المدونة بسؤاله عن قناعة (غالبية الناس) بما أقول، فكان تعليقي الثاني (والحوار بسياقه الكامل في مدونته):
جيد..:)

أولا: أنا بالطبع لست من أصحاب دعوى الحياد :) أنا أعتبر أن الانسان نتاج وسط يعيش فيه وهو يتكلم دائما بلسان انسان ينتمي -لزوما- لوسط ما ولا يمكنه أن يكون محايدا، في النهاية يجب أن يعتمد محددات لأي حكم، وهذا يعد في حد ذاته انحيازا، وهو لا يعيب أحد ما دام الجميع متساو فيه..

لكنني بدلا من ذلك أحاول تحري الموضوعية، وهي تختلف عن الحياد بأن انحيازي سوف يكون -بقدر ما أستطيع- مبررا وواضح الأسباب :)

ثانيا: بالطبع أنا لم أدع أفضلية النظام الأخلاقي الشرقي وأعتبر أن مخالفة النظام الغربي له هو مخالفة الفطرة..الواقع أن حتى النظام الاخلاقي الشرقي الحالي ينطبق عليه -ولو بدرجة أقل في رأيي لأسباب يطول شرحها- نفس ما ينطبق على النظام الغربي..

لكنني ضربت مثلا بالنظام الأخلاقي الغربي على نقطة واحدة: هي امكانية تغير المنظومة القيمية وفق الأهواء البشرية، فما كان (غير أخلاقي) في الغرب منذ مئة سنة قد أصبح أمرا شخصيا في أسوأ الظروف اليوم..هذا ما كنت أود توضيحه وضربت مثلا بالغرب لوضوح هذا الأمر فيه..

في خلال المئة سنة الماضية تغيرت العديد من القيم الغربية بوضوح، كذلك بالنسبة للقيم الشرقية بدرجة أقل، واستشهدت بالغرب لوضوح هذا الأمر فيه إذ أصبح مفتوحا لغياب أي مرجعية حامية تطرح نفسها بقوة هناك..

ملاءمة المجتمعات هي قيمة وهمية يبتكرها العقل، ففي الحقيقة أن ملاءمة المجتمع هو أمر يحتاج للتدليل عليه وليس قيمة يمكن الاعتماد عليها في اثبات مناسبة أمر ما من عدمه، فلو كانت كل قيمة أخلاقية موجودة في الغرب -أو الشرق- ملائمة لمجتمعاتها كان ادعاؤنا بأن منظومات القيم في الشرق والغرب خالية تماما من المشاكل والعيوب..وهذا أمر أدعي أنه غير صحيح ويطول نقاشه..

وبالفعل، يميل الانسان إلى قيم غيره بالمعايشة والاحتكاك وبعض التجارب، وهذا كله من عوامل إضاعة البوصلة التي اتفقنا أولا على كونها أساس الاخلاق..نعم يمكن أن تنتقل لك المنظومة الغربية بالمعايشة لكن هذا لن يعني أنها صواب وإنما هو يثبت ما قلته مسبقا بأن القيمة الاخلاقية المطلقة المتعلقة بقيم الحق والعدل والجمال، قد تشوه أو تخضع للتأثير في مخيلة الانسان، ولذا تحتاج لثابت يحميها خارج تخيلات الانسان ومشاكل العقل البشري من حيث امكانية التأثير عليه..

بالعودة لموضوع ارتباط الدين بالاخلاق فأنا لا أستطيع الحكم على فهم غالبية الناس، ربما يخلط الناس بين المفهومين، وهو خلط وارد كنتيجة لاتفاقنا جميعا (ولو نظريا) على أن الالتزام بالأخلاق هو من شعائر الدين..فإذا قلنا أن الالتزام الديني هو الالتزام الاخلاقي فهذه الجملة قد تفهم على طريقتين:

طريقة أعتبرها صحيحة: أن الملتزم دينيا لا يكون كذلك فعلا مالم يكن حسن الخلق..

وطريقة أعتبرها خاطئة: أن الملتزم بشعائر ظاهرة أو حتى تعبدية كالصلاة والصوم هو من يعتبر صاحب أخلاق حسنة، وهذا غير صحيح حتى من الناحية الدينية الاسلامية، ورد في حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن امرأة كانت تصلي وتصوم، إلا أنها تؤذي جيرانها، فقال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم أنها في النار..

وأخيرا فمن الأمثلة على قيم فاسدة جاءت لغياب سلطة الدين على نفوس الناس وهيمنة الأهواء البشرية، ففي نظري أن أوضحها بالنسبة لي: استحلال المراباة..

بالطبع أستطيع تبرير قولي عقليا..لكن لا أظن أنه يجب فعل ذلك ما دمنا لم نختلف أساسا على كون العقل ليس هو المؤسس للأخلاق :)

30 يونيو 2008

مرحى لعلماء الازهر

ضمن تصنيف: أحداث سياسية, فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 6:13 م

ان النظرة إلى الشريعة الاسلامية كفقه حدود وجنايات وأحوال شخصية (وحسب) هي نظرة قاصرة طالما سببت قلقي -شخصيا- على مستقبل المشروع الاسلامي ككل، إن تطبيق الشريعة في مجال ادارة الدولة لطالما كان فهمي له أوسع بكثير من مثل هذا المفهوم..

كثيرا ما سئلت -حتى في هذه المدونة- عما إذا كان هذا الفهم هو فهم أغلب الناس، والحقيقة أن فهم أغلب الناس ليس مؤرقا بقدر ما يستحق أن نقلق بشأن المنادين بتطبيق الشريعة أنفسهم وحملة راية هذه المطالب الأساسيين..فأغلب الناس انما ينصب فهمه على صور تلقاها من الاعلام التي طالما ضخّمت صورا اعلامية عن الطالبان (لا أدري مدى صدقها أو دقتها) وروّجت لنماذج (غير دقيقة) عن السعودية وربما إيران، تعاطف الناس معها أو خافوا، إلا أن محصلة ذلك كانت دائما اختزال فكرة (تطبيق الشريعة) في جزء هو (تطبيق الحدود)..ويكفي لتغيير هذا الفهم هو احلال الرسالة الفاسدة برسالة سليمة..
ولذلك فقد سعدت كثيرا ببيان جبهة علماء الأزهر الرائع، والموجّه إلى أحمد عز، رجل الاعمال والامين العام المساعد للحزب الحاكم، كان البيان منحازا بشكل كامل لمقاصد الشريعة، أثار نقاطا طالما غابت عن مشهد (الحركة الاسلامية) أو أنها لم تثر اعلاميا بالشكل الكافي، حول (حكم الاحتكار) في الشريعة الاسلامية وتوضيح أنه من الكبائر في شرع الله، بل وحكمه الاخلاقي من وجهة نظر الجبهة..

انني اتساءل عن سبب ندرة تناول هذه القضايا من وجهة نظر شرعية، ولم لا تتصدر المشهد كصورة ذهنية عند استعراض مطالب الحركة الاسلامية، وانا أزعم أن هذه الخطوات انما هي تستحق في الوضع المصري الحالي أن تكون مقدمة على الحديث عن الحدود مثلا بمراحل كثيرة..ان السبب في ذلك من وجهة نظري لا يمكن أن يكون هو تقصير من الناحية العملية في واقع الحركة الاسلامية (السياسية) في جانب المطالبة بمثل هذه المطالب..فالواقع أنها ترجئ مسألة الحدود ولا تدرجها في أجندات مرحلية حالية، في حين نجد أن أغلب ما تمتلئ به بياناتهم ومطالبهم انما ينصب على مسائل تتعلق برؤيتهم للاحتكار والغلاء والعلاقات الخارجية وبعض مسائل الحريات (التي يظهر فيها بعض التضارب بين اطروحاتهم)، لذلك فأنا أعتقد بأن المشكلة الأساسية دائما هي في معركة الاعلام، واسلوب طرح الفكرة الذي لم يستطع (ازاحة) ما سميته بـ(الرسالة الفاسدة) برسالتهم التي حييتهم عليها..

من البيان:

وإن أقبح ما جاء عليه حديث الأمين العام الحاكم المساعد أمران هما في عداد شرع الله تعالى من أعظم الكبائر:

ثانيها إعلان سيادته أن الاحتكار لا يمثل جريمة مخلة بالشرف!!

قد يكون هو كذلك في قانونه هو،لكنه في ميزان شرع الله الذي هو فوق كل قانون يمثل على جميع صوره وأحواله جريمة محرمة، حيث حرمه الشارع الحكيم تحريما جعل المحتكر يبلغ به الدرك الأسفل من ضياع الشرف وسقوط الكرامة،وذلك من مثل قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلم والترمذي من حديث سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله ” من احتكر فهو خاطيء” زاد الحاكم” وقد برئت منه ذمة الله”، وما أخرجه ابن ماجة والحاكم من حديث عمر ابن الخطاب مرفوعا” المحتكر ملعون” وما أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم ” من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس” .
قال المناوي في فيض القدير: ورجال ابن ماجة ثقات 6/35.وقال الكاساني: ومثل هذا الوعيد لا يلحق إلا بارتكاب الحرام، ولأنه ظلم،لأن ما يباع في المصر فقد تعلق به حق العامة، ومنع الحق عن المستحق ظلم وحرام،يستوي في ذلك قليل المدة وكثيرها،لتحقق الظلم. بدائع الصنائع 5/129. وقد حكى ابن القيم الإجماع على أن احتكار صنف من الأصناف هو من البغي في الأرض والفساد، قال : وهذا بلا تردد عند أحد من العلماء.الطرق الحكمية 245.

وقال ابن حجر الهيثمي : إن كون الاحتكار كبيرة هو ظاهر الأحاديث من الوعيد الشديد؛كاللعنة،وبراءة ذمة الله ورسوله منه، والضرب بالجذام والإفلاس، وقد اتفق الفقهاء على أن الحكمة في تحريم الاحتكار هو رفع الضرر عن عامة الناس، ورفع الضرر عن الناس هو القصد من التحريم كما جاء عن الإمام مالك،المدونة المجلد الرابع 10/291،ومواهب الجليل 4/277،والمجموع شرح المهذب 12/ 62، نهاية المحتاج 3/456.

إن الجريمة في شرع الله والأعراف المستقيمة هي الجريمة ،جرمها القانون أو تغافل عنها لحاجة و لغرض خبيث عند المقننين في شانها، هي جريمة وخيمة العواقب على صاحبها وعلى الساكتين عنه عجزا أو خوفا أو مجاملة.

هل جرَّم قانون حكومة السيد الأمين جريمة الزنا؟ وهل تغير باستغفالهم القانون لها حقيقة أمرها؟ كذلك جريمة الاحتكار التي جاء السيد الأمين يجادل عنها،ويروج لإباحتها.

وهل هناك من حاجة إلى دليل ندلل به على أن القوم قد سبقوا سادتهم إلى الدرك الأسفل من آثام اقتصاد السوق الذي يؤلهونه على حساب دين الأمة التي وعدوها ثم انقلبوا عليها وخدعوها ففرضوا على مسكن الأسرة الذي هو للإنسان ألزم له من طعامه وشرابه ولباسه؛ المسكن الذي لا ينتج دخلا فرضوا عليه الضريبة الموجعة، حتى إنه لم يبق من معالم سعادات الإنسان التي كفلها الله له معلما لم تفرض عليه ضريبة غير معلم الزوجة الصالحة، ولعلها في تقديرات القوم وحسبانهم آتية لا ريب فيها ، يقول عمرو بن العاص رضي الله عنه فيما أخرجه الإمام الذهبي له ” أربع من السعادة، الجار الصالح، والمسكن الواسع ،والزوجة الصالحة،والمركب الهنيء”، وقد أتت الضرائب على الثلاثة منها ولم يبق إلا الرابعة لم تنلها يد الضريبة الآثمة جريانا في مرضاة الآلهة الجديدة آلهة السوق، التي تقول الأستاذة بسكال في حقها ” في الحطام العام للمعتقدات تثبت أيدلوجية معينة،هي أيدلوجية الاقتصاد”

10 يونيو 2008

هدية أندلسية

ضمن تصنيف: شخصي المتواضع, قرأت لك — Ahmed Nasr في 8:38 ص

بعد خروجي من العمليات صباح الاحد، تلقيت رسالة قصيرة على هاتفي المحمول، جاءت من مقهى أندلسية الثقافي، مباركة لي على فوزي بمجموعة كتب الدكتور جاسم سلطان في السحب الذي أجري منذ فترة..

ذهبت مع صديق لي أمس، كان قد دخل إلى السحب معي أيضا، ولدهشتي كان ثاني ثلاثة ربحوا هذه الجائزة..
خمسة كتب للدكتور يمكننا تصنيفها بأنها فلسفة ادارية، ربما أو فكر اداري..هو سماها بسلسلة أدوات القادة..

الأول: من الصحوة إلى اليقظة، استراتيجية الادراك للحراك

الثاني: قوانين النهضة، القواعد الاستراتيجية في الصراع والتدافع الحضاري

الثالث: فلسفة التاريخ، الفكر الاستراتيجي في فهم التاريخ

الرابع: الذاكرة التاريخية، نحو وعي استراتيجي بالتاريخ

الخامس: التفكير الاستراتيجي، والخروج من المأزق الراهن

الكتب صادرة عن دار أم القرى للترجمة والنشر..
جزيل الشكر لأندلسية، سأجد ما أشغل به فترة النقاهة :)
صحيح: لا أنصح أحدا بتجربة (لقيمات أندلسية)..طعمها مريع..

الصفحة التالية »