ارحم دماغك!

26 سبتمبر 2008

عن الحضن العربي

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 1:40 م

مطالبات وزراء الخارجية العرب لحماس بالعودة إلى الحضن العربي تضحكني، دعونا نقوم بحسبتها سياسيا يا معالي الوزراء..

ما الفائدة المتوقعة من العودة إلى القطيع، عفوا، الحضن العربي؟..أليست الحسابات السياسية كما علمتمونا هي حسابات المكاسب والخسارة؟
أليس واجبا علينا أن نتجرد من العواطف عند التخطيط السياسي؟..بلى، فهذه هي تعاليمكم الحكيمة التي طالما أسمعتمونا إياها لما طالبناكم بفتح باب الجهاد أو حتى التلويح باستخدام القوة لتحرير فلسطين!
إذن، وفق هذه المبادئ، قدموا لنا مميزات العضوية في الحظيرة العربية كي نبدأ التفكير في طلب هذه العضوية!

مثلا..ماذا قدمتهم لعضو الحظيرة العربية، صدام حسين؟
لقد كان ثورا هائجا طالما كانت قرونه في خدمة القطيع!
أين كانت قرونكم عندما قرر الجزار نحره؟

انه على فرض أن حماس قد تخلت عن الحضن العربي والحلم العربي الذي يمثله حكام العرب (ولم تعلن حماس من قبل انها حركة قومية عربية وانما كانت دائما اسلامية) على فرض صحة هذه الدعوى، فمن يلومها؟

_______________
الليلة هي ليلة السابع والعشرين من رمضان، توبوا إلى بارئكم واستغفروه..

24 سبتمبر 2008

الضمير الجمعي والسؤال المعكوس

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 7:12 ص

عندما فكرت فيما كتبت في التدوينة الماضية وجدت أن سؤالي كان معكوسا، أن كنت أتساءل عن كيفية تولد الضمير الجمعي بين سكان القدس بحيث تتوالى عمليات الدهس بالسيارات والجرافات كأنها منسّقة بينهم..لكنني تقريبا كنت قد نسيت أن العقل الجمعي والضمير الجمعي والارادة الجماعية هي الاوضاع الطبيعية في أي مجتمع انساني سوي، بل وحتى في بعض الحيوانات التي تعتمد الحياة في جماعات أو قطعان، نجد لديها هذه الخصائص..

ان سؤالي عن كيفية تشكل الضمير والارادة الجماعية هو غير ذي صفة لهذا السبب أولا، فالسؤال يشبه أن اسأل عن سبب وجود شعب من الاساس..سؤالي الذي كنت أحاول استشفاف من ورائه كيف أمكن (صناعة) هذا الضمير الجمعي لدى المقدسيين..كان يجدر بي أن أستبدله بسؤال عن كيف تم (تدميره) لدى غيرهم..فالاصل وجوده وليس العكس..

السؤال على هذه الصيغة سهل الاجابة للغاية، تدمير شخصية المجتمع سهلة للغاية عندما تلحق الذمة المالية للمجتمع بسلطانك، فيصبح رأس مال الشعب تابع للسلطان، فالاوقاف في يده، والجمعيات التطوعية في يده، وأي نشاط تنموي أو حضاري يمر أولا عبر عساكره..

تدمير شخصية المجتمع سهل للغاية عند الحاق السلطة الدينية بشخصك بدلا من أن تكون في ذاتك مؤمناً ينزل على أحكام الدين ويمضيها على شعبه، عندما يكون شيخ الازهر هو موظف لديك برتبة وزير، ومسخة للسخرية بين أفراد الشعب، لا يجتمع الشعب على احترام أحد ولا تقديره فلا سراة ولا قيادات شعبية ولا شخصيات عامة، لا يوجد الا السلطان، ومهما خان هذا السلطان مصالح شعبه سنجد من هذا الشعب الممسوخ أفرادا ينتفضون لاهانته بدعوى أنه رمز لهم، هذه نتيجة طبيعية للمسخ!!

دمر كل نموذج ناجح، كل عالم ومفكر يستحق التقدير، أبقهم تحت مستوى معين، لا تتركهم أبدا ليكونوا محل اجماع بين اغلبية، ولو أصبحوا فلن يستطيعوا ما هو أكثر من الكلام، فالمال في يدك وتحت سلطانك، وما في أيديهم تستطيع مصادرته..

هكذا فمهما فعلوا، سيظلون فقراء معدمين، ومهما حاولوا التكافل، سيبقون في عداد الجائعين، يهمهم في المرتبة الاولى طعامهم ولن يخرجوا من هذه الدوامة، وفيها تتبدل قيم الجماعية بالفردية، ففي تلك الدوامة ينسى كيف أن ظلما إذا وقع على فرد فإن ذلك يعرض شخصه لنفس الظلم، وينسى كيف أن قيمته هي قيمة أفراد مجتمعه، وهذا أيضا مرتبط بغياب وجود الرمز المحترم القادر على تجميع هؤلاء الافراد، فالافراد مشغولون، ولا سراة لهم تجمعهم!

ان خرج البعض من هذه الدوامة فلن يجدوا من يلتفون حوله، وان صنعوه لم يجدوا ما يقيموا به أمرهم من المال..لن يستطيعوا صنع الدعاية، ولا حماية أفرادهم من الظلم، لن يستطيعوا نيل الثقة، ولا جمع أفراد تمكنت منهم الفردية أصلا هو أمر مجد، وطالما استمروا داخل نفس الفقاعة فلن يستطيعوا فعل شئ..

____________

شاهد أيضا:
امام المسجد الأقصى يطرد موكب احمد ماهر من المسجد الاقصى، بعبارات قصيرة أعقبها ثورة المصلين على الموكب..

(للاستزادة اقرأ: الاسلام هو الحل..لماذا وكيف؟ - د.محمد عمارة)

23 سبتمبر 2008

عمليات القدس

ضمن تصنيف: أحداث سياسية, فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 1:20 ص

في كل مرة أتساءل، لماذا هم ولسنا نحن؟!..

هذه الثقافة التي تنتشر بينهم بشكل غريب..هل يدركون ما يفعلون؟
يعني..هل كل واحد ممن قام بشكل فردي، بالهجوم على سيارات أو حشود، هل كان يدرك تأثير ما يفعل؟
وهل كان يفكر أن ذلك يعني ترحيلهم من فلسطين بالتخويف والارهاب تماما كما رحلوه هو وأهله من قبل؟
طيب هل كان واثقا من أن الآخرين سيسيرون على دربه؟..هل عندما قام الاول بعملية الجرافة، كان واثقا من أنه ستكون هناك جرافة أخرى التقط قائدها الرسالة، وسيارة ثالثة؟..وهل صاحب السيارة واثق أن المسلسل مستمر؟..وأن رسالتهم ستصل إلى الأعداء؟

هم جميعا أفراد..لكنهم يتصرفون بروح الفريق!
تجمع بينهم فكرة واحدة، ظهرت في صورة عمل مرتب..لكن يظل سؤالي..من يقود هذه الحرب؟!!

حسنٌ، الأول كان فردا ولم يثبت انتماؤه لفصيل..لماذا لم يضن بدمه؟..ولماذا كان واثقا من أن دمه لن يضيع؟
لا تنظيم يتبنى العملية، أو يتخذ خطوات تالية، لا يبدو أنه أقسم مع آخرين على المصحف والبندقية حتى يقدم إلى الموت وهو واثق أن هناك من يحمل الشعلة من بعده..فلماذا لم يضن بدمه؟..لماذا لم يعذر نفسه ويعتبر أنه ليس قادرا على القتال وحده؟
لماذا لم يفكر في جدوى العملية على النحو الذي يفكر به آخرون من جبنائنا مثقفي سندريللا؟!..كيف تأكد ووثق، من أن في شعبه من سيلتقط الرسالة ويتبع دربه؟..ولن يترك عمليته لتصبح انتحارا يطويه النسيان!!

أما الأروع فهو أن ثقته كانت في محلها!!

لقد أثبت كثير من المحللين عجز عقولهم وسخافتها لما قالوا بأن عمليات كهذه كانت نتاج يأس رجل لم يعد لديه ما يخسره!
فاليهود لم يكونوا بهذا الغباء!..مؤكد أن كل واحد منهم يعلم أن بيته سيهدم، وأن أهله سيؤذون، بل والأخير ربما كان موسرا، فلديه سيارة!
ألم يفكر أنه سيصبح حادث ويمر؟..بل هل كان واثقا من أنه ملهِم ومؤسس لتنظيم لا مركزي جديد؟!

كيف فكر؟..كيف فكر؟..كيف فكر؟..تصرفه لم يكن عفويا..لم يكن ثورة غضب لحظية!
فالغضب لا يترك صاحبه يتمادى على حساب بيته وأهله، ولو تمادى الاول فلن يتمادى الثاني، ولو تمادى الثاني فلن يتمادى الثالث..وكلما تمت عملية على هذا النسق سنزداد تأكدا بأن الامر ليس عفويا..هناك عقيدة تعمل وتحرك وتنسّق..

أما أكبر سؤال يشغلني:
كيف نصنع هؤلاء؟!!

هؤلاء الذين يقفزون فوق الحسابات، والموازنات، والمعاهدات، الذين يصنعون واقعا جديدا..الذين لما لم يتوفر لهم سلاح حملوا الحجر، الذين صنعوا القنابل من روث البهائم، الذين قاتلوا بأظفارهم ولم يعتذروا بألا يجدون سلاحا..
هؤلاء الذين حاربوا أفرادا، وحاربوا جماعات، وحاربوا في تنظيمات..

كل هؤلاء..كيف صنعوا؟..ليست المحنة هي من يصنعهم بالضرورة، هناك عامل آخر، ليس ضغطا ولد الانفجار، دائما أمام الفلسطيني أكثر من فرصة لأن يبيع نفسه ويعيش، ودائما لديه عذر لأن يرضى بحياته كما هي، لماذا لم يرض بها الغني كما لم يرض بها الفقير؟..وإذا كان لديه عذره في ألا يقاتل، لماذا يقفز ويتجاوز ذلك العذر؟..لماذا يتحمل التكاليف التي سيدفعها لا محاله، حياته وأمن أهله فيما قد يبدو وفق المنطق الذي أظنه شائعا، غير مجدٍ؟..ولماذا يقاتل وحده؟

أما الاخيرة فلا، لا شك أنه يعلم أنه لا يقاتل وحده، لا شك أنه علم بأن شعبه سيلتقط الرسالة وأن ظنه به لن يخيب..ولا شك أنه يعلم شعبه أكثر مما نعلم نحن!!..لكن هل يعلم أحد منهم كيف صاروا بهذا الوعي والفهم؟

رجاء..هل يخبرنا أحدهم إن مرّ من هنا؟..نحتاج إلى خبرة كهذه!

___________
بعض المحاولات للبحث عن إجابة..مما قرأت وسمعت..ارجو المساعدة..

  • تميم البرغوثي: “فموضوعا القدس واللاجئين الذين من أجلهما سقطت مفاوضات كامب ديفيد الثانية، هما موضوعان غير عقلانيين بالنسبة له. إن تعلق الناس بالقدس أمر ميتافيزيقي، ليست القدس ضرورة من ضرورات حياتهم الطبيعية، ألا يأكلون ويشربون بدون القدس؟ ألا يأكل اللاجئون ويشربون بدون العودة؟ ألا يعلم الجميع أنهم سيقتلون دون العودة ودون القدس؟ أليس عقلانياً أن يفضل المرء الحياة على الموت؟ ألا تقلب الثقافة العربية الإسلامية ذلك كله رأساً على عقب وتعرض الناس للموت لحساب مفاهيم لا مضمون مادياً لها كالكرامة وما شابهها؟ ألا يعلمون أنهم إذا سالموا إسرائيل وتخلوا عن هذا كله، وتبنوا سياسات اقتصادية منفتحة سينعمون بثمار الليبرالية الاقتصادية والحياة الجيدة؟   ألا تقلب الثقافة الإسلامية ذك كله رأساً على عقب؟ الثقافة الإسلامية إذن غير عقلانية والحل عنده هو ضرب هذه الثقافة واستئصالها.” من احدى المقالات التي حازت على اعجابي الشديد..

22 سبتمبر 2008

رماد سرقسطة تذروه الرياح!

ضمن تصنيف: شخصي المتواضع, فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 3:37 م

فاكرين رماد سرقسطة؟

دي كانت شخصية محورية في قصة كتبتها منذ سنوات على المدونة، استلطفها البعض وقتها على أي حال..هي عبارة عن قصة سايبرية تسخر من تصرفات كثير من أعضاء المنتديات حيث لا عقل ولا ابداع ولا شخصية متفردة، مشاركاتهم منقولة وردودهم متشابهة (ووالله منقولة ساعات) وتكرار المحتوى في كثير من المواقع لدرجة يغيب معها الفرق بين موقع وموقع!..

اليوم: أعلن لكم فشل القصة!
بص: متحاولش، متحاولش تخلي حد فيهم يفكر، حتى لو وقفت على راسك محدش فيهم ممكن يتوقف لحظة ليفكر!

أصل لما البعيد ينقل القصة دي كمان يبقى مفهمش منها حاجة!!

19 سبتمبر 2008

ليفني مائير..

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 2:27 ص

وكما كان أولمرت في مأزق يريد الخروج منه بإثبات كونه لا يقل مجدا عن شارون، فإن ليفني بالتأكيد ستود أن تكون جولدا مائير..

وكما أوقع مأزق أولمرت صاحبه في حماقة لبنان، فمن المتوقع جدا أن تقع ليفني في حماقة أخرى..سواء تولت رئاسة الوزراء، أو أتت بحكومة أخرى كما أعلنت..

على أي حال، لا أعلم إن كانت ليفني تفهم الوضع على حقيقته على الأرض، فهي تتفرد دون باقي الساسة الصهاينة بالعدوانية المفرطة على مستوى التصريحات، بل حتى في أسلوب التصريح ذاته وتعبيرات الوجه واللفظ..على أي حال، فمن الطبيعي أن تتعامل ابنة عضوي عصابة الهاجاناة البارّة، وعميلة الموساد والجيش الاسرائيلي، مع الساسة بذات العنجهية والصلف اللذان يتعامل بهما أعضاء هذه المنظمات مع عامة الفلسطينيين..لكن هذا الشكل المختلف يعني أمرا من اثنين، فإما أن تسيبي ليفني تعيش أمجادا متوهمة تجعلها تمارس كأنها جولدا مائير، أو ربما (ملكة مملكة اسرائيل الكبرى)..
وإما أنها وحدها من بين كل الساسة الصهاينة تدرك بالفعل مدى قوتها، ربما أكثر من جنرالات الجيش!

وأيا ما كان الامر، فلا أتوقع أن يسعد محمود عباس بصحبتها كثيرا..فهي لا تبدو مستعدة لتقديم أو ابداء أي مرونة (ولو بشكل مخادع كما كان يفعل من قبلها)..هي بمعنى آخر لن تعطيه حتى الفتات الذي كان يستغله للحفاظ على حجج بقائه..

14 سبتمبر 2008

الاستاذ فهمي هويدي والفراغ السايبري

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 3:07 م

بالاضافة الى اعجابي بمقالات الاستاذ فهمي هويدي، فأنا معجب بمتابعته المستمرة أيضا للفراغ السايبري..لقد استطاع لمرتين أن يستشف نبض الشارع المصري، في تقديري، ازاء حادثتين داخل مصر، معتبرا اياهما في عداد الكوارث، فبالاضافة الى شعوره بالوجوم، ازاء كارثة الدويقة (والتي لا نختلف على تصنيفها)، كان سهلا أن يرى الشماتة البادية من كتابات معظم من كتب عن حريق مجلس الشعب (والذي لا أعتبره كارثة بقدر ماهو مظهر من أبسط مظاهر الفشل والعجز للحكومة المصرية)…

احصائيا، فنحن نشكل الآن عينة عشوائية من الشعب المصري، باختلاف مشاربه وثقافاته، بمعنى أننا نستطيع بالفعل أن نعبر عن الضمير الجمعي، فقط، عندما ينال رأي ما منا اجماعا بنسبة عالية، ربما نحتاج إلى أغلبية الثلثين..
لكن، هل يجب ليتنبه أحد إلى أننا قد طفح كيلنا وضقنا ذرعا بنظام وسياساته، هل يجب أن نصل للشماتة في حريق، وللبكاء على مقتل مئات الافراد؟

الواقع أننا مؤخرا لم نعد نقول جديدا، للأستاذ فهمي أن يريح نفسه من متابعة ما نقول، فببساطة، ما سوف نقوله هو ما يقوله كل مصري في كل مكان على الارض..ربما مع استثناءات نادرة، لا تدفع احدا -في تقديري- لمحاولة استشفافها..

1 سبتمبر 2008

رمضان كريم

ضمن تصنيف: شخصي المتواضع — Ahmed Nasr في 6:26 م

كل عام وأنتم بخير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير..

تسجيل ركعتين من تراويح الليلة الأولى (سأقوم بتحديثها بعد المونتاج)
للتحميل

ركعتي الشفع (وإذا سألك عبادي عني، جزء من سورة الرحمن)
ركعتي الشفع
الوتر والقنوت
تحميل

قراءة الشيخ توفيق الصائغ