حول الـ(بيبي سي)، هل هي المصدر؟
كنت أظن أن الأخ مختار العزيزي قد كفانا الحديث عن خطاب هيئة الاذاعة البريطانية في السابق عندما تناول نسختيه العربية والانجليزية بالرصد والتحليل والمقارنة..لولا ما حدث منذ أيام، طبعا عندما صار حديث بعض الأوساط منصبا على قضية فتاة القطيف..
الواقع أنني -مثل غالبية من تناولوا الخبر وأطلقوا الأحكام المطلقة عليه- لا أملك معلومات كافية لتقييم الأمر، لكنني انتبهت إلى أن هناك ما يشبه التلاعب، في نقل الخبر، ليتم إلباسه زيا طائفيا..بشكل سخيف..
هناك محاولة لإلباس الخبر لباسا طائفيا شاركت فيه البي بي سي..وأكمله طرف ثالث فيما بعد..
إليكم رابط الخبر في البي بي سي..
ومن الخبر:
وحسبما اشارت الصحف السعودية، فان الفتاة البالغة من العمر 19 عاما قد تعرضت منذ نحو عام ونصف الى الاغتصاب 14 مرة في المحافظة الشرقية في البلاد.
وقد أدانت المحكمة سبعة رجال وتراوحت أحكام السجن الصادرة ضدهم بين أقل من عام وخمسة اعوام.
لكن الخبر لم يكن دائما على هذا النحو..بالطبع، عندما نشر الخبر في البداية، أشار إلى أن الفتاة تنتمي للأقلية الشيعية..ولكن، أشار إلى أن الجناة، أيضا، شيعة!..على خلاف ما ورد في كثير من رسائل المجموعات البريدية الشهيرة والمدونات، كتدوينة جبهة التهييس، أو رسالة سامي عمران على المحروسة..
وهكذا نشر الخبر في البداية كما التقطته جووجل.
وفيه:
وحسبما اشارت الصحف السعودية، فان الفتاة البالغة من العمر 19 عاما والتي تنتمي لعائلة من الاقلية الشيعية في السعودية قد تعرضت منذ نحو عام ونصف الى الاغتصاب 14 مرة في المحافظة الشرقية في البلاد.
وقد أدانت المحكمة سبعة رجال من الطائفة الشيعية وتراوحت أحكام السجن الصادرة ضدهم بين أقل من عام وخمسة اعوام.
طبعا قامت بي بي سي بالتعديل في الخبر -مشكورة- لكن وبعد أن قام طرف ثالث بالتقاط الخبر، لتصبح الضحية المسكينة شيعية، والجناة الأشرار سنة!
في حين لم أجد تعرضا لما إذا كان الجناة شيعة أم سنة في رويترز أو MSNBC بحسب ما قرأت من تقارير، وبالطبع لم ينس أحد أن يلفت انتباهنا لكون الفتاة شيعية، أتساءل -بكل براءة- عمن يريد إلباس القضية لباسا طائفيا..ياترى؟
