ارحم دماغك!

16 فبراير 2007

تضامنا مع الأقصى

ضمن تصنيف: غير مصنف — Ahmed Nasr في 1:46 م

هذه التدوينة استجابة لدعوة المدون محمد لشيب..لجعل اليوم تضامنا مع الأقصى..

alaqsa160-600.gif

_________

تحديث:

اسمع: عالأقصى شدوا الرحال
اسمع: يا قدس إنا قادمون

شاهد: شعبك يا أقصى

8 فبراير 2007

مبروك لفلسطين، وللسعودية أيضا

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 3:35 م

بدأت في جمع أفكار هذه التدوينة منذ الأمس، وأكتبها الآن بعد توصّل الإخوة الفلسطينيين إلى اتفاق نأمل منه لم الشمل وتوحيد الصف..

بداية أبارك للشعب الفلسطيني، وأتمنى أن يكون هذا الأمر هو بداية النهاية، لكل فوضى ارتكبها أصحابها وقد ركنوا إلى الغطاءات الفصائلية المتوفرة لهم، أتمنى أن تكون الوثيقة المتفق عليها هي بداية لفترة هدوء داخلي، لأن ما يعده العدو ليس بسيطا..
لا يبدو أن أيا من أطراف الاتفاق قد تخلى تماما عن مواقفه الأولى، لكنني أتمنى أن أسلوب الخلاف فيما هو قادم، سيكون أكثر رقيا وأكثر التزاما بالمصالح العليا، أكثر توافقا مع المصالح العليا، وأن يكون الحوار بين الأشقاء إنما هو حوار سياسي لا عسكري..

علي ألا أنسى، أن أبارك للسعودية..فمبارك عليها أن أكرمها الله تعالى بهذه المكرمة، وبلغها هذا الشرف..
الآن، أرى أن السعودية قد صارت هي الدولة العربية الأولى، وقائدة العرب بالفعل، بعد أن دخلت القائدة السابقة (مصر) في حالة الغيبوبة الأخيرة..وأجد أنه من الواجب علي، أن أتقدم، بكل روح رياضية، لأبارك للسعودية، ونظامها، وشعبها، على المكانة المرموقة التي أحرزتها اليوم..عن استحقاق وجدارة، وبفعل عملي لا بأحاديث عن تاريخ، ولاعن حضارة سبعة آلاف سنة أو سبعة آلاف ثانية..ولا باعتماد الدعاية والإعلام رصيدا لا تملك غيره من الفعل..كما سبق وفعلت دول أخرى..
وبغض النظر عن رأيي في نظام الدولة الشقيقة أو سياساتها العامة أو غير ذلك..فلا بد من أن أتقدم بالتهنئة الواجبة للأشقاء في السعودية جميعا، وأن أقرر هذه الحقيقة، وأن أتقدم بالتهنئة الواجبة، إليهم جميعا..

هذه المكانة الجديدة، على السعودية أن تدرك أنها تكليف لا تشريف، وأن تستفيد من تجربة سابقتها، وأن تتجنب الوقوع في أخطائها..حتى يديم الله تعالى على المملكة نعمته التي أنعمها عليها اليوم، وإنني أرى أن على كل مصري يرى ما آلت إليه مصر اليوم، أن يفرح، لأن سقوط مصر في مستنقع الاضطرابات السياسية والفساد الإداري، لم يؤد إلى ضياع العرب كما ادعى الشوفينيون من قبل، وإنما وجد العرب لأنفسهم من يقوم مقام مصر فيما كانت تقوم به..فالحمد لله أننا لم نحمل أوزار غيرنا، وحسبنا أوزارنا التي نحاسب بها وحدنا أمام الله تعالى..

أرى أيضا على كل مصري، أن يقوم بواجب الأخوّة، وأن يرفع آيات التهاني إلى الأشقاء في السعودية، وبخاصة أهل المسجد الحرام..وأن يقدم لهم النصيحة وما يرى من جوانب التجربة السابقة ليعتبروا وليقدرهم الله تعالى على حفظ النعمة وعلى شكرها..وإلى السعوديين أود أن أقدم ما أستطيع، داعيا باقي الاخوة المصريين إلى الإضافة والزيادة، حتى نتمكن من استخلاص العبر من قصتنا..وهي خطوة أولى على الأقل، في طريق النهوض..

اخواني في المملكة العربية السعودية، من تجاربنا السابقة “نحن إخوانكم المصريون” وخبراتنا الطويلة الممتدة لسبعة آلاف سنة وجدنا ما يلي:

  • الدور الريادي، والقيادة، والسيادة، ليست بالكلام، وليست بالمظاهر الفارغة..ليست أيضا بأن ينصّب الإنسان نفسه سيدا على غيره أو أن يتعالى عليه، إنما الأمر كما قال الشاعر:
    أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم، فطالما استعبد الإنسان إحسان
    إن الدور الريادي والسيادة، إنما يتأتيان بالعمل الدؤوب على خدمة قضايا الأمة خدمة مخلصة، تصب في صالح الأمة بالفعل لا في صالح غيرها، إن أي انحراف في توجيه هذه البوصلة، بوصلة اتجاه مصالح العمل، لهو كفيل بتدمير كل جهد وكل ما سيبذل..ولذا، فطالما كان العمل مستمرا، وفي الاتجاه الصحيح، احتفظتم بهذه المكانة وهذه النعمة التي أنعم الله بها عليكم، أما لو -لا قدر الله- انحرف المسار أو قل العمل، ستبدأ النعمة بالزوال تدريجيا، ثم لا نفيق إلا وقد أخذ التاريخ دورته..فالحذر الحذر، والزموا الأمة وجانبها فلا ناصر لكم من دون الله..
  • الشعوب، ليست ذات دور هامشي، الشعب هو من يصنع المجد، على الشعب أن يكون أكثر حرصا من حكومته، عليه أن يكون أكثر سعيا وحركة، عليه أن يملك الحلول التي قد لا تستطيع الحكومة اجراءها، عليه أن يبتكر الأفكار الخلاقة، وأن يراقب ويحلل ويسعى دائما لخدمة قضايا الأمة، مرة أخرى، في الاتجاه السليم، وأن يتجه بجهوده إلى المعركة السليمة، وأن يسلك السلوك السليم..
  • لا تسعى أبدا لفرض طبيعتك على الآخرين، خدمتك للأمة لا يجب أن تكون مشروطة بمذهب أو اتجاه فكري، لا يجب أن تكون مشروطة بانضواء الشقيق الآخر تحت يدك، انما تقدم له الجهد انطلاقا من أخوة صادقة، واحترام متبادل..لقد جربنا وجرب غيرنا من قبل (في عصر الجمهورية العربية المتحدة وغيره) أسلوب الهيمنة، وهو أسلوب مقيت، أول الخاسرين من ورائه هو من يسعى إلى الهيمنة..وربما -أو غالبا- يكون هو الخاسر الوحيد..
  • احذروا الفساد..احذروا الفساد..احذروا الفساد..ليحذر كل منكم فساد نفسه قبل الغير، ومن فساد النفس أن تسكت على فساد..
    حريق الفساد كفيل بالقضاء على أكبر صروح الأمجاد..فاحذروا الفساد، ولا تسكتوا عنه مهما كان الفاسد، ومهما كانت قوته..

أجدد تحياتي والتهاني لكل الشعب السعودي على ما أحرزوه اليوم من نجاح باهر، وما بذلته اليوم هو وسعي من النصح، داعيا الله تعالى أن يديم عليكم نعمته، وأن يوفقكم لآداء حقها على الوجه الأكمل..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…