ارحم دماغك!

27 نوفمبر 2006

لما تبقى دماغه فاضية!!

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 4:40 ص

فقاعات، هؤلاء هم!!

كان هذا تعليقي بعد أن قرأت البيان التأسيسي الموجود على انترنت، لما يسمى بحركة مصر الحرة (ومنك لله يا جيمي هوود)..لقد فكرت جديا في التعليق على هذا البيان..لكنني -حقيقة- لم أستطع استخلاص أي نقاط أو حجج عقلية يمكنني أن أرد عليها باللغة المفهومة لدي..
لا زلت مندهشا من قدرة البعض على رص “الكلام الكبير”، ثم صياغة البيانات، التي تتناول -في نهاية الأمر- لا شئ..تتناول لا شئ البتة!

المدعو خالد الغزالي يتناول في حديثه أشياء غريبة للغاية، أشياء من نوعية تلك الأشياء التي نسمع عنها في التلفزة، إنه يتكلم عن مصر الحرة!!
“آخر مرة سمعت فيها هذه العبارة كانت فقط على سبيل التمني، عندما هتف طلبة التيار الإسلامي في مظاهرة تحتج على زيارة لديك تشيني بمصر منذ سنوات!!”

خالد الغزالي يكلمنا عن المتآمرين من أبناء هذا البلد، والذين حار النظام “يا حرام” في كيفية التعامل معهم باعتبار أنه العشرة متهونش الا على ضباط الأمن المركزي!!..لكنه (نسي) أن يخبرنا إلام تهدف هذه المؤامرة، التي تسترت بمطالب مثل رفض التوريث، هو نسي أيضا أن يخبرنا برأيه في هذه المطالب!!

هو أيضا يحدثنا عن المؤامرات الخارجية، ياللهول..مؤامرات خارجية يا خالد يا غزالي؟!..هل هناك مؤامرات خارجية ضد مصر؟!
إياك أن تكون قاصدا، الصديقة إسرائيل مثلا؟..أم الصديقة أمريكا؟!
تمهل يا سيد خالد..تمهل قبل أن تتهم المجتمع الدولي باتهامات باطلة!!
تمهل قبل أن تجر مصر إلى مالا تحمد عقباه بسبب المزايدات السياسية..
ثمهل كي لا تتسبب في فوضى وشحن للجماهير بلا داع!!
ألا تذكر ما قاله سيدنا صفوت الشريف، ردا على تظاهرات الطلبة في أول الحرب على العراق، والتي ادعت أن الدور على مصر، ألم يرد عليهم سيدنا صفوت؟
ألم يقل لهم إن مصر هي دولة تحترم المواثيق الدولية والمعاهدات، ولهذا لا ما يجعلنا نقلق من أن يكون الدور عليها؟!
لماذا تنسى دائما، أن قيادتنا الحكيمة، تسير دائما (عدل) و(تسمع الكلام) ولهذا فإن عدوها قد احتار فيها؟!

راجع حساباتك يا حج خالد، أرى أنك لم تحسن الموالسة..

________________
أفضل ميزات موقعهم هي أنه لا يسمح بالتعليق، مما يعني أنهم بيرموا الكلام ويجروا، حاجة كدة لمجرد إثبات الوجود، زي اليفط اللي بيعلقوها مخصوص في الشوارع اللي هيمشي منها الريس..

24 نوفمبر 2006

(نحن) والعالم..

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 4:31 م

زاد الاهتمام الإعلامي مؤخرا بالتدوين و”نجومه” إن صح التعبير..تزامن ذلك مع بعض الأحداث التي تم اعتبارها “انتهاكات ضد مدونين” بغض النظر عما في هذه العبارة أو افتقارها للدقة..

ثم كان تقرير منظمة مراسلون بلا حدود الدولية والتي رصدت مصر كواحدة من الدول المعادية لحرية التعبير على الانترنت، ومهما رافق هذا الأمر من مبالغة أو عدمه، فالحكومة المصرية عدوة -في رأيي- لحرية التعبير على أي حال..
وبسبب صعوبة التحكم في التدوين، وبسبب صعوبة اتخاذ أي إجراء من شأنه الحد من ظاهرة التدوين “اللهم إلا منع الانترنت تماما” فقد كان سعي السلطات الرسمية، ناهيك عن التشكيك في مصداقية المدونين، إلى تشويه المدونين “كأشخاص” والهجوم الشخصي عليهم بإظهارهم بمظهر المارقين الشواذ عن مجتمعهم ولو بالتلميح، عبر الوسائل الإعلامية المختلفة التابعة للسلطة، ساهم في ذلك جاذبية هذا الموضوع الغريبة للصحافة والجماهير التي تود أن تعيش أجواء “ماتريكس” وتود الحديث عن معارك أمنية في إنترنت وما شابه، حتى انجرّت كثير من الصحف الغير هادفة لأي شئ سوى الربح إلى نفس المعركة الاعلامية وصارت تبحث عن، أو تؤلف، أخبارا لا دليل عليها أو لا معنى لها، بحيث تحشر كلمة “تدوين” أو “مدونين” أو أيا من كلماتها المفتاحية عموما، لجذب القراء كما تجذبهم صور الغلاف..وألطف من كل هذا أن نجد مدونات أخرى تحاول كشف حقيقة المدونات المعادية للدولة، خاصة وأنها -بطبيعة الحال- قلة قليلة شريرة ومندسة..
إلا أن العامل الأكبر -في تقديري- في لفت انتباه الإعلام نحو المدونين والتدوين هي قضايا كان المدونون فيها طرفا بشكل أو بآخر، وكذلك فقد تصرف فيها قطاع واسع من المدونين على نحو يوحي بأنهم قد صاروا كتلة ذات خصائص ما، في عمل جماعي أو مشروع واحد، أو ربما تصورها جريدة حكومية على أنها “مؤامرة كبرى”..يدعم ذلك بالنسبة لي، بشكل أو بآخر، رسالة ترسل إلى بريدي الخاص، يسألني صاحبها عن كيفية “الاشتراك” في التدوين..وأظن أن هكذا رسالة هي مألوفة لكثير من المدونين..

حملات المدونين أيضا حظيت باهتمام فاق ما كانت تحظى به الرسائل البريدية الدوارة مثلا، وفاق ما كانت تحظى به المجموعات البريدية، أو المنتديات، ورغم أن كثير من الحملات التي كانت تتم عبر تلك الوسائل كان يترجم إلى فعاليات حقيقية، إلا أن الأشهر دائما، هو ما تمت الدعوة إليه عبر التدوين، بما فيها بعض حملات تدوينية لم يكن لها أثرا عمليا..

ربما يعود هذا أيضا في الأساس إلى طبيعة التدوين، فالرسائل الدوارة أو حتى المنتديات مثلا لا توفر مؤشر على مدى شعبية رسالة معينة أو تأثيرها وليست عملية في متابعة ردودها، ناهيك عن صعوبة الوصول إليها في كثير من الأحيان عبر من ليسوا أعضاء في المنتدى أو المجموعة البريدية، في حين تتوفر كل هذه الإمكانات في المدونة، ناهيك عن وصول المهتمين إليها بسهولة بالغة عبر محركات البحث “وأعتقد أن هذه النقطة هي من أهم أسباب نجاح المدونات”
كذلك ما أشارت إليه الأستاذة منى الشاذلي في إحدى حلقات برنامجها، من أنها تتيح مصدرا ثابتا، كاسم يصبح علما بعد فترة من التجارب من قبل عموم الناس..

كل هذا لم يمنع أيضا بعض الجرائد، التي لا تزال تعيش عصور الظلام، وعصور ما قبل التقنية والانفجار المعلوماتي، بحيث تظن أن المدونين هم فئة معزولة عن هذا العالم، وأن أي صحفي يستطيع سرقة أي من إنتاج المدونين واستغلاله كما يشاء، دون أن يفتضح أمره، من أن يحاول السطو على ما كتبه بعض المدونين دون حفظ أي اعتبار أدبي لهم، لا يطالب أغلب المدونين بسواه!!
فكل حالات السطو التي اعترض ضحاياها من المدونين، انما كانوا يريدون -فقط- حقوقهم الأدبية ولا شئ آخر، ولا أدري، حقيقة، ماذا يضير صحفي غير موهوب في أن ينسب المقال إلى مصدره!!

لكن الصفاقة تجاوز حدها عندما تكون السرقة بالجملة، من إنتاج مدون واحد، يتم تبييض صفحة كاملة من جريدة نصف مشهورة تدعى الميدان، من سبع مقالات، يّدعي الصحفي المسمى بباهر السليمي أنها رسائل وصلته من عدد من القراء حول الإخوان، إن القضية هنا ليست مجرد سرقة وحسب، ولا أنه أتى بنتاج مدون مع تجهيل المصدر، إن هذا يضرب المصداقية من أساسها!!

أن يدعي أنها سبعة رسائل من سبعة قراء وصلته، ليقوم بتبييض صفحة ما بالشكل الذي يعجبه، وكأن القراء يتهافتون على مراسلة جريدتهم الموقرة، هذا يجعلني أتسائل، وهل تكون باقي الرسائل يا ترى من تأليفه الشخصي أم أنها مسروقة أيضا؟!

هذا الحدث هو هدية لكل المتقعرين الذين يطالبون المدونين بضمانات للمصداقية وبمواثيق شرف، والذين يودّون احتكار المعلومات والمنابر الإعلامية بدعوى المصداقية والنظام..أين ضمانات المصداقية الخاصة بكم إذن؟!
تقبلوا هذه الحقيقة كما هي، هذا هو إعلام العصر الجديد وثقافته، مصداقيتكم لا تزيد عنه شيئا ولا يمكنكم إيقاف عجلة الزمن، تكيفوا، أو موتوا!