ارحم دماغك!

27 أبريل 2006

تم فض الاعتصام..

ضمن تصنيف: غير مصنف — Ahmed Nasr في 5:12 م

أعتقد أن النظام لم يفهم بعد كيف تسير الأمور، كنت أظنه سيفرض تعتيما إعلاميا على اعتصام القضاة بدلا من أن يقوي نتائجه..
لا بأس..يفقد النظام عقله في مراحل النزع الأخير دائما..
تغطية الحركة المصرية..
فيديو وصور من موقع الإخوان..
تم اعتقال صديقنا المدون مالك ضمن المعتقلين..
لا بأس..أتفاءل بخروج المعتقلين قريبا، ولبس النظام لثياب العار طويلا..

تحديث: بلغنا الآن أيضا أن محمد عادل أيضا ضمن المعتقلين..
تحديث:

تشكلت لجنة إعاشة لتوفير احتياجات المعتقلين من طعام و أغراض شخصية و أدوية للذين يحتاجونها . اللجنة تجتمع في مركز هشام مبارك للقانون ( 1 ش التوفيقية بالقرب من تقاطع شارعي طلعت حرب و 26 يوليو بوسط القاهرة .. الدور الرابع .. هاتف : 5758908 و للاتصال باللجنة م عادل واسيلي 0101013621)
و تقوم اللجنة أيضا , بمساعدة المحامين , بتوصيل ما يحتاجه معتقلون بعينهم, مثل الكتب الدراسية للطلاب.

يمكن التطوع لمساعدة اللجنة , كما أنها في حاجة إلي التبرعات حيث قارب عدد المعتقلين الخمسين .

http://mabadali.blogspot.com/



المدون مالك..

]]>

25 أبريل 2006

عيب كده!

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 6:32 ص

تنظيم المختلين عقليا زودها بصراحة..
يعني لسه امبارح كاتب موضوع، لقيتهم في نفس الليلة عملوا الحاجات اللي انا قلت لهم عليها كخ ومتصحش!!
ده كده يبقى عيب!..واللي يعمل كده شنكوتي!
نعمل إيه بقى في العند؟!

بصراحة أنا زهقت يعني..ودهب وشرم شكلهم هايطالبوا بالاستقلال قريب!
ماهو أصل مينفعش كل ما نطالب برفع قانون الطوارئ، البعدا يروحوا يضربوا شرم ودهب!!
طب هم ذنبهم إيــــــــه؟!

المرة دي بقى مش هعمل فيها مثقف ولا محلل سياسي..كتبت قبل كده في الحوار الحمضان ده!
وممكن كمان تقرأوا ما قاله شاهد العيان لعشرينات..

24 أبريل 2006

الخوارج..خدت الختم؟

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 4:35 ص

بعد أن سمعت هذه الخطبة..كان هذا تعليقي:

لفظة الخوارج هي لفظة دعائية بحتة يعرف أهل العلم عوار إطلاقها جزافا يمنة ويسرة، وهي قد صارت مؤخرا علامة مسجلة يطلقها الإعلام على كل من يعارض خروج الحكام عن جادة الصواب، بدعوى أنهم يفعلون فعل الخوارج!!
والخوارج -كما أخبر الخطيب بنفسه في خطبته- هم فرقة من أهل القبلة لهم اعتقادات منحرفة، خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهم مشهورون بهذا الإسم، وإلا فمن أسمائهم أيضا الحرورية نسبة إلى حروراء، ويسمون أيضا بالمارقة لمروقهم من الدين..

أما من يخرجون على الإمام -من غير الخوارج- فلهم ثلاثة أقسام فصل فيها أهل العلم:
1- أن يخرج خارج بلا منعة ولا تأويل..
2- أن يخرج خارج بتأويل بلا منعة..
3- أن يخرج خارج بتأويل ومنعة..

فأما الأول فهو كقاطع الطريق، يخرج على طاعة الإمام بلا سبب شرعي ولا منعة معه، وهذا يعامل بالشرع بحسب حاله، فإن كان أصاب دما حراما اقتص منه، وإن كان قد نهب أو مارس الحرابة جرى عليه حد الحرابة، وهكذا..

وأما الثاني، فجمهور العلماء على أنه كالأول، ويرون هذا حتى لا يفسد كل متأول أمر المسلمين فيخرج الواحد والإثنين فإذا قُدِر عليهم ادعى لنفسه تأويلا!
ومن أهل العلم من رأى أنهم كالفئة الثالثة حيث لا يعتد بالكثرة ولا القلة..

وأما الصنف الثالث، فهم من يطلق عليهم “الفئة الباغية”، وهي فئة لها ثلاثة شروط:
1- أن يكون لهم تأويل شرعي للخروج..
2- أن يكون لهم منعة، أي عدد كبير..
3- أن يخرجوا على الإمام فعلا..
وهؤلاء لهم أحكام خاصة بهم فصلها أهل العلم..وهم ليسوا بخوارج وإن كان الخوارج هم فئة باغية..

وواضح إذن هي سطحية الإعلام ودعاواه حيث يحاولون وصم كل معارض للحاكم -سواء أخرج أم لم يخرج- بكونه من الخوارج أو -حتى- من الفئة الباغية، وهذا خلط وتدليس وكذب على الأمة..

ولو فرضنا أن الحكام الحاليين -أصلا- يصح لهم الإمامة -وسنفصل لاحقا في شروط الإمامة الشرعية ومن تعقد له بيعة الإمام- فإنه لا يصح بحال اعتبار كل من يعارضه في ظلم يظلمه للناس أو خطأ شرعي يرتكبه أنه باغ أو خارجي، فلكي يعتبر شخص بهذه الصفة يجب أن يخرج بالقوة كي يصبح باغيا، وهذا ليس إلا إرهابا فكريا يقوم به أذناب السلطان ضد أهل الحسبة والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، حتى لا يتسنى لأحد أن يرفع بكلمة الحق صوته، وهي خير الجهاد كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم..

أقول: هذا لو صح اعتبار حكام اليوم أئمة، وإلا فهاكم شروط الإمامة الشرعية ولكم أن تراجعوا كتب علماء السلف:
1-أن يكون مسلما يحكم بما أنزل الله..وقد نقلت هذا الشرط بنصه من كتاب الشيخ راشد بن محمد بن راشد الهزاع، القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة (أحكام البغاة)
2- أن يكون بالغا مميزا..ولم يخالف في هذا إلا الروافض، وذهب بعض أهل العلم أنها تصح للصغير عند الضرورة..(المصدر السابق)
3- أن يكون كامل الحرية فلا تصح لعبد أو مكتتب..ولم يخالف في هذا إلا الخوارج..
4- أن يكون عاقلا فلا تصح لمجنون، ولا خلاف في هذا الشرط كما ذكر القرطبي..
5- أن يكون ذكرا..وهو شرط مجمع عليه لا يعتد بمن خالف فيه لأنهم إنما خالفوا بعد الإجماع، كالشبيبية من الخوارج، ونقل الإجماع على هذا الشرط ابن حزم..
6- يشترط في الإمام العدالة على شروطها الجامعة، بأن يكون صادق اللهجة، ظاهر الأمانة، عفيفا عن المحارم، متوقيا المآثم، بعيدا من الريب، مأمونا في الرضا والغضب، مستعملا مرؤه مثله في دينه ودنياه، فإذا توفر ما تقدم، فهي العدالة التي تجوز بها شهادته وتصح معها ولايته (الأحكام السلطانية للماوردي)
7- يشترط فيه أن يكون عالما علما يؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام (الأحكام السلطانية للماوردي) وذكر الشيخ راشد الهزاع أن بعض العلماء ذكر أنه ينبغي أن يكون ممن يصلح لولاية القضاء بين المسلمين..
ثم استطرد: “غير أن المطلع على بعض الكتب الفقهية يرى أنه يكفي أن يكون عالما بالأحكام الشرعية، لاحتياجه إلى مراعاتها في أمره ونهيه فقط”
8- أن يكون شجاعا وقويا قادرا على اتخاذ القرارات الحاسمة والخطيرة، ونقل الشيخ راشد عن القرطبي عليه رحمة الله: “أن يكون ممن لا تلحقه رقة في إقامة الحدود، ولا ضرب الرقاب، ولا قطع الأبشار، والدليل على هذا كله: إجماع الصحابة رضي الله عنهم”
9- أن يكون سليم الحواس والأعضاء من نقص يمنع من استيفاء الحركة وسرعة النهوض (الأحكام السلطانية للماوردي)
10- النسب، وقد اختلف العلماء في وجوب أن يكون نسب الإمام لقريش، إلا أن الجمهور يشترطه (الأحكام السلطانية للماوردي)

ما فات كان الشروط الواجب توفرها فيمن يبايع كإمام المسلمين، كما ذكرها علماء المسلمين ممن اهتموا بهذه المسألة، يضاف إلى هذا كله أن أحدا من حكام اليوم لم يعلن نفسه أميرا للمؤمنين، ولا أخذ البيعة من المسلمين على مثل هذا، ولا بسط حمايته على كل مسلم، وإنما هم زعماء قبليون، فواحد للمصريين، وآخر للسعوديين، وهكذا..
غير إنه علي أن أنبه إلى أمر شديد الأهمية في هذا المقام، أنه لايعني كون حكامنا اليوم لا تنطبق عليهم تلك الشروط، أن الخروج عليهم جائز بشكل مطلق، فقد اشترط العلماء لخلع الحاكم الذي لا يقيم الشريعة شرطا، هو أن يكون خلعه دون إحداث فتنة أكبر ممكنا، وهو الخطأ الذي وقع فيه “الجهاديين” وأمثالهم ممن حاولوا الخروج بالسلاح فتسببوا في فتن أكبر دون تحقيق المقصود..
وبالإضافة إلى ذلك، فإن احترام الزعامات القبلية وما شابهها من الأمور ليس متعارضا مع الإسلام ما دامت طاعتهم في المعروف، لكن ما ينبغي فهمه هو أن مثل هذه الزعامات لا يصح خلع ما للخليفة من حقوق عليهم..

خلاصة القول، أن الخروج على الحكام اليوم بالقوة هو أمر يودي بنا إلى فتن ولا يحقق مقصودا، فهو لا يصح بحال من الأحوال..
وفي المقابل فعلى عقلاء هذه الأمة أن يثبتوا، وأن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وعلى العلماء أن يقولوا كلمة الحق عند السلاطين الجائرين، ولا يخافون في الله لومة لائم فإن الله مولاهم وهو يهدي إلى سواء السبيل..
وبعد، فإن علينا أيضا أن نفهم قدر كل شيء وحكمه دون خلع ألقاب أو ترديد مزاعم إعلامية تخص أي طرف من الأطراف..فلا يدلس علينا أبواق الطاغية فيَصِمَ الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر بما ليس فيهم، أو يجعل لنفسه ماليس له بحق، ولا أن نستجيب لأصوات من دعوا للخروج دون إنصات لا لشرع ولا لعقل..

والله الهادي إلى سواء السبيل…
_________
اقرأ أيضا:
فتوى الشيخ حامد العلي
كلمة الشيخ فيصل مولوي
الأحكام السلطانية..الماوردي
مواعظ العلماء والفقهاء والصالحين للأمراء والسلاطين..جزء من كتاب إحياء علوم الدين-لأبي حامد الغزالي..

17 أبريل 2006

الغباء خطيئة..أما الإصرار عليه؟!

ضمن تصنيف: أحداث سياسية, فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 12:47 م

حسنا ليس ثم كثير مما يمكن قوله في هذا المقام..لكن طالما كان الكذب على الناس هو المنهج المتبع لاحتواء الأزمات..فأبشروا، لن تحتوى أية أزمة!
كل ما بذلته الحكومة الفاشلة من جهود لتهدئة التوتر بين المسلمين والأقباط..هو مجرد صور إعلامية وطنطاوي يقبل شنوده والعكس..
كلمات نمطية حمقاء من نوعية “شعب واحد وإله واحد”
سخافات مستمرة!
هذه السخافات لا يمكن معها حل لأي مشكلة..إننا إن لم نفهم معنى مشكلة مبعثها اختلاف مللي فإننا لن نصل إلى حلها بكل تأكيد..
إن أي طرف منا لن يتنازل بكل تأكيد عن دينه لأجل الطرف الآخر، بل ولن يتنازل عن حرية ممارسة دينه بأية حال..فلينادي إذن من يريد بإقصاء الدين بعيدا عن الحياة أو عدم كتابته في الهوية أو أو أو….
كل هذه مجرد سخافات!
سخافات لن تصل بنا إلى شيء..كلنا نريد حرية التدين كما نشاء وكما نود..

إننا إن لم نفهم أن الحل ببساطة هو في المصارحة والمكاشفة الكاملة..فإن المشكلة لن تحل، ولن ننال شيئا مما نأمل إليه..

أن نعلم جيدا عقيدة المسيحيين عن الله..وأن يعلموا اعتقادنا عن الله وعن المسيح..
بدلا من الأكاذيب الشعبية الفارغة المتبادلة عن مختلف الأطراف..

على المسلمين أن يفهموا، كما على المسيحيين، أن كل هذا لن يعطي فارقا بخصوص تعايشهم في دولة واحدة، وأن يعرف كل دينه وما يجب ومالا يجب فيه تجاه الآخر المخالف في الملة والمتعايش في نفس الأرض..

أن يعرف الجميع حقوق كل الأطراف، وأن ينالها كل طرف بعدالة، أن تبسط الحماية على الجميع بلا تمييز..

يجب على الجميع أن يتكلم في كل ما هو مسكوت عنه، لا أن يتخلى الجميع عما هو مسكوت عنه..
يجب أن يشعر الجميع بحريته كاملة في التعاطي مع كل شيء بما فيه الدين ومناقشته على أية صورة..

إنني أقول، يوم يقف الشيوخ المسلمون والقساوسة النصارى، يتناظرون على الهواء في القناة المصرية ويتحاجون، ويناقشون اعتقاداتهم في الإنجيل والتوارة والقرآن وفكرتهم عن الله تعالى وعن المسيح..دون أية مشاكل..هنا سأقول: إن مصر تعيش الوحدة الوطنية بحق!

وأنا أرى -في الواقع- أن الأمر لا يبدأ بتهدئة الاضطراب، ثم إطلاق حرية الناس في الكلام في ماهو مسكوت عنه..
وإنما أن يتكلم الناس في المسكوت عنه، لينتهي الإضطراب..فما جاء هذا الاضطراب، إلا كتراكمات لكل ماهو مسكوت عنه..

طبعا..قلت كل ما فات على فرض أن حل المشكلة هو هدف الجميع..لكن بالطبع، هناك أطراف لا تريد الحل أصلا، ليستمر القمع وليستمر العمل بقانون الطوارئ..ولتستمر سياسة “فرق تسد”
___
بالمناسبة..الاضطرابات والفتن بين عناصر الشعوب هي متلازمة مزمنة مع أي عصر اضمحلال حضاري في أية دولة، وقد يكون مخاضا ومؤشرا على انهاء عهد وبداية عهد جديد، زوال نظام وبدء نظام جديد..ودماء جديدة..
هكذا أرى..

في ذكرى استشهاد الرنتيسي

ضمن تصنيف: أحداث سياسية, تاريخ, فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 11:20 ص


هذا شعر كتبه الدكتور الرنتيسي رحمه الله، عبارة عن حوار بينه وبين نفسه..آثرت الكتابة في ذكرى اجتماع الأحباب، لا في ذكرى فراق ياسين..

ماذا دهاك يطيب عيشك في الحزن؟
تشري النعيم وتمتطي صهو الصعاب!
ماذا عليك إذا غدوت بلا وطن؟!
ونعمت رغد العيش في ظل الشباب؟!

يا هذه يهديك ربك فارجعي!
القدس تصرخ تستغيثك فاسمعي!
والجنب مني بات يجفو مضجعي!
فالموت خير من حياة الخنع!
ولذا فشدي همتي وتشجعي!

هاأنت ترسف في القيود بلا ثمن!
وغدا تموت وتنتهي تحت التراب!
وبنوك واعجبي ستتركهم لمن؟!
والزوج تسلمها فتنهشها الذئاب!

القيد يظهر دعوتي يوما فاعي!
وإذا قتلت ففي إلهي مصرعي!
والزوج والأبناء مذ كانوا معي..
في حفظ ربي لا تثيري مدمعي!
وعلى البلاء تصبري لا تجزعي!!

إني أخاف عليك أن تنفى غدا..
ويصير بيتك خاويا يشكو الخراب..
وتهيم بحثا عن خليل مؤتمن..
يبكي لحالك أو يشاطرك العذاب..

إن تصبري يا نفس حقا ترفعي..
في جنة الرحمن خير المرتع!
إن الحياة وإن تطل يأتي النعي!
فإلى الزوال مآلها لا تطمعي..
إلا بنيل شهادة فتشفعي!

إني أراك نذرت نفسك للمحن..
وزهدت دنيا الثعالب والكلاب..
وعشقت رملا يحتويك بلا كفن..
فرجوت ربي أن تكون على صواب..

أنا لن أبيت منكسا للألمع!
وعلى الزناد يظل دوما إصبعي!
ولئن كرهت البذل نفسي تصفعي..
من كل خوار ومختال دعي..
وإذا بذلت الغالي مجدا تصنعي..

إني أعيذك أن تذل إلى وثن..
أو أن يعود السيف في غمد الجراب..
فاقض الحياة كما تحب فلا ولن..
أرضى حياة لا تظللها الحراب..

إلى العلا بلا حساب!

اسمع أيضا:
صمام القنبلة
دمك علينا دين

12 أبريل 2006

خبر عاجل والعهدة على جحا…

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 10:05 ص

صديقي جُحَا.كُمْ نقل إلينا خبرا عاجلا..أردت نقله إليكم بدوري أيضا..
يقول إن جامعة الدول العربية افتتحت حسابا بنكيا باسم جامعة الدول العربية ورقمه:

124448-5004
البنك العربي
فرع المهندسين
مصر
تم إلغاؤه…

لجمع المساعدات الإنسانية لمساعدة الشعب الفلسطيني كي لا يتمكن الغرب من معاقبتهم على خيارهم الديموقراطي..
المستهدف بهذا الصندوق هو جمع تبرعات الحكومات العربية والأفراد على السواء..
دائما ما أرثي لحالك يا عمرو..تنفخ في قربة الحكام المقطوعة!!

حسنا إلى مدونة صديقي جحا لنردد وراءه الدعوات..
_________
تحديث:
هناك أيضا حساب آخر قد تم افتتاحه “عن نفس المصدر”

777-777-7
بنك مصر الدولي
مصر

بالمناسبة رقم الحساب الأول: موجود عبر موقع المركز الفلسطيني للإعلام..

تحديث..تم إلغاء حساب البنك العربي وهاكم حسابات جديدة:
9365/601/32 للتبرعات بالدولار
32/501/9818 للتبرعات بالعملة المحلية
بنك القاهرة/ فرع الجامعة

10 أبريل 2006

حلاوة المولد..

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 4:07 ص

نظرة على الغزوات (الرحيق المختوم - صفي الرحمن المباركفوري)

إذا نظرنا إلى غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وبعوثه وسراياه، لا يمكن لنا ولا لأحد ممن ينظر في أوضاع الحروب وآثارها وخلفياتها ـ لا يمكن لنا إلا أن نقول‏:‏
إن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكبر قائد عسكري في الدنيا، وأشدهم وأعمقهم فراسة وتيقظاً، إنه صاحب عبقرية فذة في هذا الوصف، كما كان سيد الرسل وأعظمهم في صفة النبوة والرسالة، فلم يخض معركة من المعارك إلا في الظرف ومن الجهة اللذين يقتضيهما الحزم والشجاعة والتدبير، ولذلك لم يفشل في أي معركة من المعارك التي خاضها لغلطة في الحكمة وما إليها من تعبئة الجيش وتعيينه على المراكز الاستراتيجية، واحتلال أفضل المواضع وأوثقها للمجابهة، واختيار أفضل خطة لإدارة دفة القتال، بل أثبت في كل ذلك أن له نوعاً آخر من القيادة غير ما عرفتها الدنيا في القواد‏.‏ ولم يقع ما وقع في أُحد وحنين إلا من بعض الضعف في أفراد الجيش ـ في حنين ـ أو من جهة معصيتهم أوامره وتركهم التقيد والالتزام بالحكمة والخطة اللتين كان أوجبهما عليهم من حيث الوجهه العسكرية‏.‏
وقد تجلت عبقريته صلى الله عليه وسلم في هاتين الغزوتين عند هزيمة المسلمين، فقد ثبت مجابهاً للعدو، واستطاع بحكمته الفذة أن يخيبهم في أهدافهم ـ كما فعل في أحد ـ أو يغير مجري الحرب حتى يبدل الهزيمة انتصاراً ـ كما في حنين ـ مع أن مثل هذا التطور الخطير، ومثل هذه الهزيمة الساحقة تأخذان بمشاعر القواد، وتتركان على أعصابهم أسوأ أثر، لا يبقي لهم بعد ذلك إلا هم النجاة بأنفسهم‏.‏
هذه من ناحية القيادة العسكرية الخالصة، أما من نواح أخري، فإنه استطاع بهذه الغزوات فرض الأمن وبسط السلام، وإطفاء نار الفتنة، وكسر شوكة الأعداء في صراع الإسلام والوثنية، وإلجائهم إلى المصالحة، وتخلية السبيل لنشر الدعوة، كما استطاع أن يتعرف على المخلصين من أصحابه ممن هو يبطن النفاق، ويضمر نوازع الغدر والخيانة‏.‏
وقد أنشأ طائفة كبيرة من القواد، الذين لاقوا بعده الفرس والرومان في ميادين العراق والشام، ففاقوهم في تخطيط الحروب وإدارة دفة القتال، حتى استطاعوا إجلاءهم من أرضهم وديارهم وأموالهم من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكيهن‏.‏
كما استطاع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بفضل هذه الغزوات أن يوفر السكني والأرض والحرف والمشاغل للمسلمين، حتى تَفَصَّي من كثير من مشاكل اللاجئين الذين لم يكن لهم مال ولا دار، وهيأ السلاح والكُرَاع والعدة والنفقات، حصل على كل ذلك من غير أن يقوم بمثقال ذرة من الظلم والطغيان والبغي والعدوان على عباد اللّه‏.‏
وقد غير أغراض الحروب وأهدافها التي كانت تضطرم نار الحرب لأجلها في الجاهلية، فبينما كانت الحرب عبارة عن النهب والسلب والقتل والإغارة والظلم والبغي والعدوان، وأخذ الثأر، والفوز بالوَتَر، وكبت الضعيف، وتخريب العمران، وتدمير البنيان، وهتك حرمات النساء، والقسوة بالضعاف والولائد والصبيان، وإهلاك الحرث والنسل، والعبث والفساد في الأرض ـ في الجاهلية ـ إذ صارت هذه الحرب ـ في الإسلام ـ جهاداً في تحقيق أهداف نبيلة ، وأغراض سامية، وغايات محمودة، يعتز بها المجتمع الإنساني في كل زمان ومكان، فقد صارت الحرب جهاداً في تخليص الإنسان من نظام القهر والعدوان، إلى نظام العدالة والنَّصَف، من نظام يأكل فيه القوي الضعيف، إلى نظام يصير فيه القوي ضعيفاً حتى يؤخذ منه، وصارت جهاداً في تخليص ‏{‏وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏75‏]‏‏.‏ وصارت جهاداً في تطهير أرض اللّه من الغدر والخيانة والإثم والعدوان، إلى بسط الأمن والسلامة والرأفة والرحمة ومراعاة الحقوق والمروءة‏.‏
كما شرع للحروب قواعد شريفة ألزم التقيد بها على جنوده وقوادها، ولم يسمح لهم الخروج عنها بحال‏.‏ روي سليمان بن بريدة عن أبيه قال‏:‏ كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوي اللّه عز وجل، ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال‏:‏ ‏(‏اغزوا بسم اللّه، في سبيل اللّه، قاتلوا من كفر باللّه، اغزوا، فلا تغلوا، ولاتغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليداً‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ الحديث‏.‏ وكان يأمر بالتيسير ويقول‏:‏ ‏(‏يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا‏)‏‏.‏
وكان إذا جاء قوماً بِلَيْل لم يُغِرْ عليهم حتى يُصبِح، ونهي أشد النهي عن التحريق في النار، ونهي عن قتل الصبر، وقتل النساء وضربهن، ونهي عن النهب حتى قال‏:‏ ‏(‏إن النُّهْبَى ليست بأحل من الميتة‏)‏، ونهي عن إهلاك الحرث والنسل وقطع الأشجار إلا إذا اشتدت إليها الحاجة، ولا يبقي سواه سبيل‏.‏ وقال عند فتح مكة‏:‏ ‏(‏لا تجهزن على جريح، ولا تتبعن مدبراً، ولا تقتلن أسيراً‏)‏، وأمضى السنة بأن السفير لا يقتل، وشدد في النهي عن قتل المعاهدين حتى قال‏:‏ ‏(‏من قتل معاهداً لم يُرِحْ رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاماً‏)‏، إلى غير ذلك من القواعد النبيلة التي طهرت الحروب من أدران الجاهلية حتى جعلتها جهاداً مقدساً‏.‏

برنامج السيرة-الرحيق المختوم
وأحسن خلق الله- من قصيدة عيون الأفاعي - إنشاد مشاري العفاسي