ارحم دماغك!

31 يوليو 2005

شهرة ببلاش!

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 3:02 ص

علي في البداية أن أقرر أن ثم شهرة جيدة..وشهرة أخرى لا تشرفني شخصيا “لا يمنع من أن يستسيغها البعض”.
وبالطبع..ففيما عدا الشهرة التي يمكن اكتسابها بسبب علم تجيده أو فن تبرز فيه، فإن الطريق إلى الشهرة صار مفتوحا للجميع..وفيما يلي بعض الـ(خطط) التي أحاول مساعدتك بها لتشتهر..لاحظ أنني “شخصيا” لم أسلك أيا من هذه الطرق، إذ أنني لم استسغ النتائج، ولأنني أيضا “والحمد لله” لم تتوفر في المواصفات المطلوبة..
علي أولا أن أوضح لك..أن ثم مهارات شخصية عليك التمتع بها قبل البدء في أيا من هذه الخطط فعليك أولا –وبشكل أساسي- أن تكون “بني آدم لوح”، أي شخص “معندوش دم”..وأن تكون “فنجري بوء” أي كذاب..أو على أضعف الإيمان “فشّار”..لا بأس..فالفشر مفتاح المرح..
يأتي بعد ذلك في المرتبة الثانية صفات أخرى في الشكل..الدمامة الشديدة (ومصدر الدمامة ليس خلقيا وإنما بفعل فاعل هو غالبا أنت)..أو الميوعة -عدم المؤاخذة- الواضحة..أو البلادة التي تستطيع بها تحدي “عمو السيد قشطة”..
ثم بعد ذلك يمكن أن يكون وضعك الاجتماعي هو واحد من أفضل مؤهلاتك..ولا تظن أنني أعني بأن تستغل وضعك الاجتماعي أنك يجب أن تكون بالضرورة (إبن ناس)، أو (راجل محترم)..بالطبع ليس هذا ما يمكنه أن يؤهلك لمثل هذه الشهرة، فالواقع أنه لا فارق اليوم بين أستاذ الجامعة و(مكوجي رجل)، وهذا ليس انطلاقا من مبدأ العدالة الاجتماعية، وإنما انطلاقا من مبدأ “اللي تكسب به، إلعب به”..لكنني للأسف لن أستطيع أن أوضح لك كيف يمكنك استغلال وضعك الاجتماعي الآن لأن ذلك يعتمد على الخطة التي تنوي أن تطبقها!

انتبه!
هذه الصفات ستكون عدوا لدودا لشهرتك المنتظرة:
1- الفهم!..لو أن لديك استعداد لأن تفهم..فلتصرف نظرا عن هذه المسألة..وإذا كنت قد فهمت “فعلا” ما يقصده كاتب هذا المقال إلى هذه اللحظة..فأنت لست الشخص المطلوب!..
2- العلم..حذار حذار من العلم..أو القابلية للتعلم..أو حتى حب مجالسة العلماء “في أي مجال”..والمقياس في ذلك هو قابليتك للتعلم..إذا كنت تستطيع أن تتعلم شيئا ذا قيمة خلال ما تبقى لك من هذا اليوم..فلست الشخص المطلوب!
3- الثقافة..إذا كنت “تفك الخط” فلتعلم أن هذه جريمة لا تغتفر!..فلو فك كل مواطن خط، فإن كل الخطوط ستنتهي، وستصبح الدنيا “سايبة”!
علي أن أقرر..أنك إن كنت تتمتع بالصفات التي تؤهلك لخوض غمار الشهرة، لكنك أيضا موبوء ببعض أعدائها من الصفات التي لا تؤهلك..فإنه يمكنك مواصلة الطريق..بشرط أن تقطع على نفسك وعدا بألا تترك لهذه الصفات مكانا في حياتك..”بمعنى أنك إذا كنت تفهم فلتتغابى..وهكذا”

والآن..يمكنني أن أبدأ معك مشوار الشهرة بعد أن تتأكد من كونك الشخص المطلوب..

أولا: خطة “جوخ وايبر”
نعم..هذا هو اسمها!..لا تدقق كثيرا في الإسم “ألم نتفق أنك لن تسعى لأن تفهم؟”
تقتضي هذه الخطة أن تحب بجنون “أعتقد سهلة!”..يجب أن تعبر عن حبك ووفائك في كل مناسبة لكل مسؤول ولكل السلك السياسي فوقك..
فإذا قيل لك إن النظام الحاكم في…في…”لنقل حنجوريا؟”..إذا قيل لك إن النظام الحاكم في حنجوريا هو نظام استبدادي فعليك أن تذكّر مواطني حنجوريا أن نظامهم قد استطاع حفر عدد كاف من الأنفاق التي أحرقهم الأعداء فيها..وعليك أيضا..أن تذكرهم بأنه فعل ذلك بالرغم من الأزمات الاقتصادية الخانقة!
بالطبع..سينتهي بك الوضع إلى أن تظهر دائما في القناة الإخبارية “بكش1″ التابعة لدولة حنجوريا الشعبية الحرة المستقلة.. وستظهر كمحلل سياسي كبير..وتصبح أشهر من نار على علم!
أما إذا كنت أحد المنتمين إلى حزب معارض للدولة..فثم بديل لهذه الطريقة..وهي أن تكره بجنون!..ماذا؟..النظام؟..كلا بالطبع!..
يمكنك أن تكره أعداء البلاد “أعداء النظام” وأن تشن عليهم هجوما ضاريا يفتح لك به باب “بكش1″ لتدلي بآرائك التنويرية أخيرا ضد أعداء الوطن..لكن حذار من “التلبيخ” أثناء ظهورك على الشاشة.

ثانيا: خطة “سنجة سونج”
هذه هي الخطة الأنسب والأكثر تأثيرا والأسرع -غالبا- في تحقيق أهدافها المقررة..
أولا راجع الصفات الشخصية المرغوبة “التي ذكرتها في أول المقال”..وتأكد من وضوحها..قم بإبرازها بأكثر ما تستطيع من الوسائل..
ثم تكون الخطوة الثانية..”اعمل حركة”..ومعنى اعمل حركة..أي شكلا غير مألوف..يعني لو شعرك وقف “زي الإيريال”، أو قمت بتركيب قرنين “مثلا”..فإنك تكون قد أتممت الخطوة الثانية!
ثالثا: توكل على الله يا ولدي..وغني!
واسمعها مني نصيحة!..لا تسأل “أغني فين؟”..أو “أغني إيه؟”..غني وبس!
غني في نومك وغني في يقظتك..وارقص على الإيقاع الذي يتواصل في رأسك “حتى لو لم يكن إيقاع..يجب أن تقنع الناس بأنك فنان مهووس”
لكن حذار من أن “تستعبط” وتغني أغنية ليها معنى!..إن هذا كفيل بالقضاء على “مستقبلك الفني”!

ثالثا: خطة “اوعى وشك!”
تتميز هذه الخطة بتوظيف منجزات التكنولوجيا العصرية..وهي خطة ظهرت حديثا ووجد أنها سريعة جدا..
إنها مثالية لهواة سماع الأخبار والسياسة..
قم بإجراء بحث في شبكة الانترنت وابحث عن اسم رمز..أي رمز تراه..شرط أن يوافق اللون الذي ستختاره..
فإذا اخترت أن تصبح الناطق الرسمي باسم المافيا الدولية مثلا يمكنك أن تختار اسما من نوعية آل كابوني..
أما إذا اخترت أن تصبح ناطقا باسم جماعة مسلحة..فلتكني نفسك بكنية من نوعية “أبو صمصام”..صعبه؟..ربما..لكن عليك أن تنتقي اسما يعبر عن روح البداوة كتلك التي كانت في العصر الجاهلي “الصمصام هو اسم عربي من أسماء السيف”.
ثم توكل على الله يا ولدي وابدأ بإصدار البيانات لصالح تنظيمك كلما حلت بالعالم نازلة!..
وابدأ بنسج الأفكار “أيا كانت” ووضع الأيديولوجيات المؤيدة لما حدث..وتأكد أنك ستجد أتباعا -مهما كان ما تقوله- بعد فترة..عملا بالقاعدة الذهبية “المتخلفين كتير”..

يمكنك أيضا أن تصمم موقعا تكيل فيه السباب للجميع..فإن كنت قد اخترت اللون اليساري فلتتهم من هم سواك بالرجعية والتخلف والعمالة للغرب..وإن كنت قد اخترت اللون التنويري فلتتهم غيرك بالراديكالية والتشدد والتنطع..أما إذا كنت اخترت أن “تستشيخ”، فلك أن تبدّع وأن تفسق وتكفر كل من سواك، أما المشايخ فستلقبهم –جميعا- بـ”علماء السلاطين”..وبالطبع، سيتبع اختيارك للونك توصيفك لما تفعل..هل هو “نضال تقدمي” أم “تنوير”..أم “دعوة وجهاد”..

ولا عزاء للمثقفين والعلماء!
_____________________
من لسان العرب الجزء 13 مادة (قرن):
“والقرنان: نعت سوء للرجل الذي لا غيرة له!”

25 يوليو 2005

ما هو الشر؟!

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 8:10 م

ما هو الشر؟!
كيف هو الشر؟!
ماهو الشر؟ وكيف يكون؟!
كيف شكله؟
قبل أن تمل من غباء الأسئلة..سأوضح لك ما أعني..

أعني ببساطة..هل يستقيم أن أجد فئة من الناس، تقوم بعمل شبكة من الاتصالات، وتنظيمات فيها كوادر وقادة..كل هذا..لأنهم أشرار؟!

لن نختلف على أن الإرهاب هو شر!..لكن الفكرة المغرقة في الوهم..هو أن الإرهابيين لا يمارسون الإرهاب إلا لأنهم أشرار!

هل فهم أحد ما أعني؟..على أي حال لا زلت لا أشعر بالرضا عن مستوى وضوح ما قلت!

أعني ببساطة أنه منذ جاء بوش الإبن إلى قمة الحكومة الأمريكية وهو يهذي بكلام أرى أن السواد الأعظم منا صدقه ولو بتأثير التكرار..الذي تعلمون تأثيره حتى على….
والواقع أنه لم يبتكر اللعبة..بل ابتكرها أسلافه من قبل عند إعلانهم الحرب على المعسكر الشرقي..وكان الحديث أيضا عن الحرب بين الخير “متمثلا في معسكرهم” والشر “متمثلا في المعسكر الشرقي”..ونسي العالم –كل العالم- أن الحرب إنما هي حرب بين قوتين كل منها ترنوا إلى السيطرة على العالم..لا فيها أخيار ولا أشرار..وإنما فيها مكاسب وخسائر،وأن المكاسب والخسائر –وحدهما- هما ما يحكم تصرفات الجميع..وهنا صارت كل الإجابات متشابهة..

لماذا امتلك السوفييت القنابل النووية؟..لأنهم أشرار!
لماذا غزوا الفضاء؟..لأنهم أشرار!
وفي المعسكر المقابل تتردد ذات الأسئلة باللغة الروسية..بعد استبدال كلمة السوفييت بالأمريكيين!

كان هذا في الماضي..وجدده اليوم بوش الصغير..
لماذا فجر الإرهابيون الأبراج؟..لأنهم أشرار!
لماذا يهاجمون القطع البحرية الأمريكية؟..لأنهم أشرار!
لماذا يهاجمون لندن؟..لماذا يهاجمون شرم الشيخ؟…إلخ..

وفي المقابل نجد الأسئلة المشابهة تتردد باللغة العربية..ولا تغير في الإجابات “اللهم إلا إذا كان المجيب يود أن يتكلم عن فسطاطنا وفسطاطهم”!

ما اعتراضي؟!..اعتراضي ببساطة ينحصر في أن صيغة السؤال وصيغة الإجابة في حد ذاتهما هي صيغة آلية لا عقل فيها!..إنها ببساطة تعطيل لتلك الآلة الموجودة في أعلى رؤوسنا!

كيف؟..
إن مجرد وضع المسلّمات على غير أساس ثم الانسياق وارءها لهو أفدح جريمة في حق العقل..وأفدح منها ألا أقبل طعنا في هذه المسلّمات!
فإذا حدث تفجير ثم نسب بعد خمس دقائق من حدوثه إلى القاعدة..ثم صدقت أنا هذا التهريج المهين للعقل..فلأبقى جانبا إذا أو أجلس في بيتي منتظرا الذبح على أيدي من هزءوا بعقلي وتلاعبوا بعواطفي كما أرادوا!

ختاما أود أن أعطيكم مثالا إذا على الطريقة التي هي “برأيي المتواضع” أليق بمن يحمل عقلا في رأسه..
لماذا فجرت القاعدة فندق غزالة جاردن؟
الإجابة المقترحة هي: هل فجرت القاعدة غزالة جاردن؟..وإذا كنت تظن هذا فلماذا تظنها تفعل؟..وما الفائدة التي كانت ترجوها من ذلك؟..وما الأساس الفكري الذي ارتكزت عليه؟……..

24 يوليو 2005

تفجيرات شرم الشيخ..

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 12:09 ص

مجددا علينا أن نحدد..من سنتّهم؟..ومن يتحمل مسؤولية ما حدث؟
نعلم –أو يعلم كثير منا- أن القول بكون القاعدة شبكة حقيقية إنما هو وهم، وأنهم ما عادوا سوى خلايا تتشكل في أي مكان وبأعداد صغيرة تتعاطف مع تنظيم القاعدة الذي أسسه أسامة بن لادن وتقوم بعملياتها بشكل منفصل لتنسبها إليها في بيان على الإنترنت..

مبدئيا علي أن أوضح أنه ليس أمامي سوى أن أتهم المستفيد مما حدث، وإن كنت غير مقتنع بهذه الطريقة، إلا أن عدم ثقتي بالجهات التي تسعى للتحقيق تدفعني دفعا بهذا الاتجاه..فكل هيئة تحقيق ليست “في ذاتها” فوق الاتهام، فهم جميعا يحتمل تورطهم في تدبير الحادث للتخلص من خصوم سياسيين..أقول يحتمل..ولذا فلا قيمة في نظري لكل ما يحدث من تحقيقات مادام الفساد هو الأصل في أجهزة بلادنا..

لكنني أتساءل سؤالا..ماذا استفاد (القاعديون) من تفجير كهذا الذي كان في شرم الشيخ؟
فإذا كانوا يعتمدون على إثارة الحمية الدينية في عملياتهم وتصويرها بمظهر الجهاد..فمن المنطقي أنهم كانوا سيستهدفون حافلة تقل سياحا صهاينة، أو أمريكيين، أو حتى روس أو سياح أي دولة تؤيد الحرب على العراق..أما استهداف سياحا عرب أكثر مما استهدفوا من الصهاينة فليس منطقيا “8 سعوديين مقابل إسرائيلي واحد!”..تذكروا أن معظم إمداداتهم البشرية إما من مصر أو السعودية..وهو ما يدفعهم لمحاولة كسب تعاطف هذين الشعبين!..أضف إلى ذلك كونهم يستمدون القوة من مثل هذا الفعل..حيث يمكنهم من التأكيد لأنفسهم دوما كونهم مجاهدين في سبيل الله!

أما استهداف السعوديين..فيبدوا لي واضحا أنه محاولة لجر السعودية في “حرب ضد الإرهاب” إلى جانب مصر..إلى جانب قائد الحملة الكبير..وهو ما يعني أنها محاولة لاستعداء هذه الأطراف على آخرين، تصفيات حسابات ربما..ولذا أرى أن المستفيد من العملية ليس القاعدة في الأساس!

أما بيانات الانترنت، فما أسهل صياغتها ووضعها على الشبكة..وكما أسلفت..فلست مقتنعا أن شبكة تتبع القاعدة تغطي مصر والشام جميعا في مثل هذه الظروف (لا أكثر من خلايا متناثرة وممزقة خاصة بعد الضربات القوية التي تلقتها في سوريا)..ناهيك عن أن تقوم خلية ما بثلاث هجمات في ليلة واحدة في منطقة سياحية (يفترض) أن بها شيئا من الاحتياط..من الفاعل إذا؟..إبحث عن المستفيد!
ولتبحث عن المستفيد..إبحث في تداعيات الحادث..
تحياتي..
_________
إقرأ أيضا:
نفس الخطأ..واحدة مصرية
ولكن أغلب الضحايا مصريين..جيفارا

الخوارج..

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 12:07 ص

لا أعني هنا بالخوارج تلك الطائفة التي خرجت على الإمام علي كرم الله وجهه..وإنما أعني بها تلك الطائفة التي تتمسح بكل شيء تخرج عليه!

تمسحوا بالإسلام وقد خرجوا على أحكامه وهديه..

تمسحوا بعبد الله عزام وكانوا أول من خرج عليه ورفض الصلاة خلفه يوم أن كان بينهم في أفغانستان..وكما خرجوا عليه وعلى نظامه خرجوا على أفكاره فنقلوا المعركة إلى الأرض التي دعاهم للخروج منها للقتال أمام أعداء يرفعون السلاح في وجه الأفغان!..

يلقبون أنفسهم بألقاب ضخمة..كتائب الحرمين..كتائب الشهيد عبد الله عزام..كتيبة المجاهدين..ثم يضيفون للإسم شبه جملة “قاعدة الجهاد” وبعده يضيفون اسم الإقليم!..
وتجد نصفهم –على الأقل- لم يذهب إلى الحرمين..وتجدهم جميعا لا يعلمون شيئا عن عبد الله عزام ولا أفكاره، والأروع أنهم لا يعلمون أن أول من خرجوا عليه هم أسامة بن لادن وأيمن الظواهري أيام كان بينهم!!

أطفال يغرر بهم..بكل معنى الكلمة..يكفي أن تقرأ كتاباتهم لتلاحظ ضآلة الثقافة وركاكة الأسلوب..ذات الطريقة التي كان يكتب بها زملائي ذوي المستوى الدراسي المتواضع أيام كنت في المدرسة الإعدادية..إن كل ثقافتهم ليست مستمدة إلا من شريط يقال أنه بصوت أيمن الظواهري أو مشهد نقل لأسامة بن لادن..والأدهى أن يزيد أحدهم على ثقافته رسالة عبر منتدى إليكتروني من الشيخ “أبو فلان..عبدالله ثم لقب عربي”..فإذا سألته من يكون هذا الشيخ؟..أو كيف شكله؟..وجدته متأكدا من وجود هذا الشيخ كأنه رآه..

ذلك أنهم مجرد أطفال تعاطفوا مع أسماء وأشخاص..لم يتحركوا بناء على فكر واضح ولا علم ولا طريق ولا هدف يعلمون السبيل إليه..وإنما تعاطفوا مع إسم كونوا لأجله الخلايا..وصارت رسائله توجيهات عامه..وضرباتهم مهداة إليه..أيا كانت الضربات وأيا كان مكانها وشكلها!

رحم الله الشيخ محمد الغزالي، الذي كان من أحكم ما قال: “الغباء في الإسلام جريمة!”

21 يوليو 2005

ملاحظة!

ضمن تصنيف: لفتات وفلتات — Ahmed Nasr في 9:22 م

في أعلى اللوحة الإعلانية قرأت “أحسنت الاختيار”، وتحت الكتابة وجدت صورة علبة السجائر المعلن عنها..
تحت الصورة أقرأ: “تحذير طبي: التدخين يدمر الصحة وهو سبب رئيسي لأمراض الرئة والقلب والسرطان”!

18 يوليو 2005

لست وزيرا للإعلام!…

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 8:02 م

هل يتوجب علي دائما أن أوفر المنابر لغيري وأفسح لهم المجال ليتكلموا بجواري..وإن لم أكن مقتنعا بما يقولون؟!
بمعنى..لو فرضنا أن شخصا يملك جريدة ما ولم ينشر فيها إلا ما يؤيد أفكاره وتوجهاته..هل لأحد أن يعيب عليه؟!
هل هو ملزم بتقديم منبر لكل إنسان على وجه البسيطة..لمجرد أن هذا الإنسان له رأي ما ولا يجد له منبرا؟!
لنترك هذا المثال ولنرى مثالا آخر..
اقترح أحد الزملاء يوما أن تقوم المعارضة بمسح شامل لآراء الناس ليعرفوا مطالبهم، ومن ثم تقوم كل فصائل المعارضة برفع هذه المطالب وتحويل جهودها لأجل هذه المطالب..
تعتبر هذه الفكرة هي أكثر الأفكار استفزازا لي هذا العام!..وقت سماعي لها تمنيت أن يكون هذا الزميل موجودا أمامي!
إذا كان لشعبنا مطلب آخر فلم لا يطالب به إذن؟!..لماذا أترك أنا مطلبي وأبحث عن مطلب غيري؟!..
هل لديك استعداد إذا كنت من المطالبين بالحرية أن تتخلى عن مطلبك إن اتضح لك أن شعبك يريد الخبز؟!
لماذا يفترض في المعارضة أنها مجرد “بوق في يد أغلبية الناس”..وهل معنى أننا ننادي بحكم الأغلبية..أن كل واحدا منا سيتخلى عن شخصيته وتفرده ومطالبه لأجل استفتاء؟
هل يظن أنه يحقق بذلك الديموقراطية في نفسه ليستحق شرف المطالبة بها؟..لكنني لم أعلم أبدا أن إطلاق الحريات وتطبيق الديموقراطية يعني التخلي عن شخصياتنا الخاصة أو تفردنا المنطقي!..
إنني أرى نوعا من “الهوس الليبرالي” الذي ظهر بيننا اليوم..يبدو لي أنه رد فعل مساو في المقدار ومضاد في الاتجاه لما تعرضنا له من قمع قبل اليوم..
لكنني أتمنى أن نتنبه قبل الانجراف إلى التطرف في ذلك الاتجاه..

13 يوليو 2005

عالسريع

ضمن تصنيف: لفتات وفلتات — Ahmed Nasr في 7:52 ص

كلما زاد الهجوم من اليمين واليسار..أدركت أنني لازلت في الوسط…

انت بترد عليا يا قليل الأدب؟!

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 7:50 ص

بعض الناس يتصرف بأسلوب ما لم أستطع فهمه إلى الآن “وإن فهمت أسبابه ومبعثه”..فإن ترديد الأسئلة هو ما يحلو لهم دائما، أما أن يجدوا الإجابة على أسئلتهم “لا قدّر الله” فهذا مالا يفكرون فيه!
تشعر إن الواحد منهم لا يحس بعقله وبكونه مفكرا إلا بترديد الأسئلة..أما أن يجاب عن أسئلته فهي كارثة الكوارث “فقد انتهت قدرته الإبداعية ولم يعد يقوى على إيجاد أسئلة جديدة!”
يسأل الواحد منهم سؤالا أو مجموعة من الأسئلة..فإن أجبته بإجابة ما تراها صحيحة من وجهة نظرك، مؤيدا لإجابتك بما ترى من أدلة وأسباب منطقية..فإنك تجد ذلك يزعجه ويضايقه!..بل ويجيبك بأنه يريد لك أن تفكر “ولو مرة في حياتك” وأنت تصر على “المعاندة” ولا تريد أن تفكر في أسئلته..وكأن التفكير يعني ببساطة..ألا تتوصل إلى شيء أبدا كنتيجة لمجهودك الذهني!

ولا أدري حقيقة على أي أساس وبأي منطق يرى هذا..إذا كان من أبسط بديهيات هذا العالم أن كل فعل له رد فعل..وكل جهد يبذل بشكل سليم لا ريب أن له مردودا!

من الناس من لا يشعر بأهمية دماغه..إلا بترديد الأسئلة..ولمجرد ترديدها..لذا فإنك بإجابة هذه الأسئلة..تزعجه وتؤرقه!..لأنك ستفقده الإحساس بكونه مفكرا عظيما وقتها!..

هل تراه مرضا؟!..أن تستمتع بالشك لمجرد الشك..لا للوصول إلى اليقين؟!