ارحم دماغك!

29 يونيو 2005

حديث الساعة، في لاظوغلي..

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 4:42 ص

قرأت ما كتبه محمد بخصوص تظاهرة لاظوغلي..وكانت لي ملاحظة على سير الأحداث هناك كما وصفه محمد!
في الواقع لقد بدأت الأخطاء تتزايد من جانبنا –كأصحاب مطالب- في هذه المرحلة..بالرغم من أن الجميع يفهم أن الوضع لا يحتمل مثل هذه الأخطاء..وربما هذا ما دفعني لكتابة هذه السطور..
لقد كان واضحا (من خلال وصف محمد لما رأى) أن المسألة قد صارت أشبه بالاستفزاز والتصعيد المجرّدين..لا تظاهرة خرج أصحابها لتحقيق مكاسب ما أو لنيل هدف محدد يعودون بعد نيله به!..وإنما وبتعبير محمد..كانت خناقة!

علينا أولا أن نتساءل دوما “ما الهدف من التظاهر؟”..أو “لماذا نتظاهر؟”..

في الواقع لم يصل إلى علمي أن هدفا حقيقيا وراء التظاهر في حالتنا سوى تحقيق المكاسب الإعلامية وتعبئة الشعب وتوحيد موقفه وهدفه المرحلي (حتى لو لم يتم توحيد فكره أو رؤيته)

وطالما أن الهدف هو هدف إعلامي بالفعل..وبفرض صحة معلوماتي بخصوص فائدة التظاهر:
“فإن البدء بالتصعيد ضد الأمن المركزي دائما لن يكون في صالحنا أبدا، ومحاولة الاشتباك بهم أو حتى تحديهم ليس مما يحقق لمطالبنا أقل فائدة!”
نعلم جميعا ما يملكون من القوة والآلة الإعلامية..ونعلم أنهم قادرون على منع الإعلام من الوصول إلينا بإغلاق الشوارع..وما قاموا به من مصادرة “لنقل سرقة” الكاميرات (ومنها الخاصة بمحمد) كفيل بأن يمنحهم الفرصة ليقوموا بالتشكيك في روايته وما أخبر به!!
وإذا كانوا قادرين على فعل ذلك فإنهم –فقط- يحتاجون إلى المبرر..لأنه لو لم يكن مبرر فإن المنع لن يكون في صالحهم..المبرر الذي نعطيه لهم بالتصرف الانفعالي، والذي ينقلنا فورا من خانة المناضلين إلى خانة المخربين!

أود أيضا الحديث عن سطوة الجنود وما يفعلونه..وعن خسائرنا وإصاباتنا في مثل هذه المواقف..فأنا أعتقد دائما أن من واجبنا (كمتظاهرين) أن نحرص على التقليل المستمر من خسائرنا سواء المادية أو الإعلامية..أو خسائر الأفراد..
لكن هذه الخسائر تتصاعد دائما (وبشكل عام) عندما يكون التصعيد بادئا من جانبنا (أو حتى عندما يتوهم العسكر ذلك!)..وقتها تتصاعد الخسائر البشرية لسبب بسيط..هو أنك قد أعطيت العسكر (وهم غالبا ليسوا إلا أفراد بسطاء من قاع المجتمع) أعطيتهم مبررا أخلاقيا من وجهة نظرهم للإعتداء عليك..بعد أن صارت القضية شخصية تماما بالنسبة له..وصار العراك بينه وبينك لا بين صاحب مطالب وجندي مأمور!..
أما الخسائر الإعلامية..فهي مالا يحتاج إلى شرحه..فمجرد القول بأننا قمنا بالتخريب أو التعدي على الغير لهو خسارة واضحة..وفي مثالنا الحالي فإن خسارة إعلامية كبيرة وقعت بفقد الصور!

الأمريكان واللعب بالنار..

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 2:20 ص

كتب جلال أمين في جريدة الحياة (عدد 28 يونيو 2005) مقالا بعنوان “مصر ومسلسل تظاهرات الديموقراطية وزيارة كونداليزا رايس”..أثار في مقاله تساؤلا مهما بنى عليه نتائج أهم..إذ بدأ بالسؤال التقليدي عن سر الانفجار في الشارع المصري..والذي نجيبه دائما بأن الوضع ماعاد محتملا وما صار من الممكن السكوت عليه..فيكون رده على ذلك بأننا سكتنا من قبل على ما لم يكن من الممكن السكوت عليه!

ثم يتساءل عن سر تعامل الحكومة المصرية باللين مع المعارضين..وسماحها لهم اليوم بالهتاف بما لم يكن ممكنا لهم الهتاف به منذ سنتين فقط..وضرب مثلا بما جرى في التظاهرات المناهضة للحرب على العراق..مؤكدا على أن تنبيهات قد صدرت من الإدارة الأمريكية إلى النظام بأن التعامل مع المعارضين بالعنف هو أمر لم يعد مقبولا!

ويحلل الكاتب ذلك الوضع..معبرا عن نظرة تستحق كثيرا من الإهتمام..وسأفصّل الوضع كما ذكره بشكل مختصر…
إذ يرى أن الوضع الذي يرنو إليه الأمريكيون باختصار هو حالة من الفوضى داخل مصر..فوضى لا ترقى إلى خلع النظام بالفعل لكنها تكفي تماما لتخويفه على مركزه وقدرته على السيطرة على الوضع..مثل هذه الحالة تعني ارتماء النظام في أحضان الأمريكان أكثر وأكثر..وتقديمه لتنازلات ما استطاع تقديمها من قبل..بحيث يتمكن الأمريكيون من السيطرة عليه بشكل كامل..سواء كان ذات النظام..أو نظام بديل استطاعت الإدارة الأمريكية تنصيبه في هذه الفوضى بشكل يوحي بأنه “نظام ديموقراطي معبر عن إرادة الشعب المصري”

مقتل أربعة عشر شخصا في هجوم بالموصل..خبر سمعته الآن..لنعد إلى موضوعنا..

ما كنت أود قوله أنها عادة الأمريكيين في اللعب بالنار دائما..لكن الواضح أنهم أجادوا هذه اللعبة..وهو ما فعلوه في العراق من قبل..إذ راهنوا على الاقتتال الداخلي بين الطوائف العراقية أنه كفيل بهزيمة العراقيين أمام القوات الأمريكية..وعندما لم يحدث..فإنهم صنعوه!

حسنا ما الحل بالنسبة لنا كشعب؟..في حال التخلي عن مطالبنا تحت مسمى “التوحد مع القيادة ضد القوى الخارجية”..سنجد أن هذه (القيادة) لا تشكل إلا إرادة القوى الخارجية!..
أما في حال استمرارنا على هذه الحال الحالية..فلن نصل (نحن) إلى شيء..لكن الأمريكيين سيتمكنون من الحصول على ما يريدون!!

برأيي إن ثم تصعيد ما يجب أن يحدث في الأيام القادمة..تصعيد حقيقي يكسر الطوق المفروض على المعارضة والمحجّم لها..فتحجيم المعارضة وإيقافه على هذه الحدود التي لا تتجاوز الانتقاد العلني والتعبئة ضد النظام أو حتى السباب..هو ما يضمن السيطرة الكاملة على الوضع لحساب الأمريكيين..أما التصعيدات من نوعية ما جرى في حال الثورة الإيرانية..وما جرى في البوسنة يوم 2 مارس و6 إبريل سنة 92 من إحباط لمؤامرات المتطرفين..فمثل هذه التصعيدات التي ذكرت لها أمثلة تحققت بالفعل من قبل..وكانت هي ما جاء بأفراد اختارهم الناس بالفعل..وهي ما جاءت بخطط وأجندات بعيدة كل البعد عما أراده أعداؤهم لهم!

إن التراجع عن مطالبنا لم يعد اليوم خيارا مطروحا أو ممكنا..لكن الاستمرار على هذه الحالة أيضا قد صار خطرا كبيرا!

22 يونيو 2005

اعتذار واجب…

ضمن تصنيف: أحداث سياسية, فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 8:41 م

كنت أظن –فيما كنت أظنه في السابق- بأن المرأة السعودية غير المنتقبة هي امرأة تتمرد على عادات أهلها ودينهم..وأنها –بلا شك- امرأة تخرج على تعاليم الدين عامدة متعمدة..
وكان مصدر هذا الاعتقاد هو ما كنت أظنه من قبل بأنني لا أستطيع أن أجد للناس مذاهبا في دينهم داخل المجتمع السعودي..إذ كنت أظنهم جميعا لا يأخذون إلا عن شيوخ المذهب الديني السائد في بلادهم..ولذا..فلم يكن مطروحا وقتها (بالنسبة لي) أن أرى امرأة سعودية سافرة الوجه..ثم أفكر بأنها تتبع مذهبا آخر يبيح لها ذلك..فلم يكن من احتمال أمامي سوى أن أعتبرها مارقة تتمرد على عادات مجتمعها ودينه، أي ما يعتقدون جزما (وهي منهم) بأن الدين يوجبه..
كان هذا الظن والاعتقاد هو سببا يجعلني لا أشعر بالاحترام تجاه كثير من المظاهر التي كانت تظهر هناك..وبالرغم من أنني لا أمانع في أن تكون هذه المظاهر موجودة في بلدي أو بين أهلي..إلا أنني لم أكن أحترم من تظهر عليهم نفس المظاهر بين السعوديين..لأن الفرق الذي كنت أراه هو: “أننا نرى حل ذلك ونفعله عن دليل لإباحته..في حين يدافع أحدهم عن رأي شيوخه وأدلتهم الذين قالوا بحرمة ما يفعل!”
وبالرغم من ذلك كله فقد اكتشفت -مؤخرا- أن التعميم في مثل هذه القضية هو خطأ شنيع قد وقعت فيه..ووجب علي الاعتذار عنه!
وقد اكتشفت ذلك بعد أن سمعت السعوديين (أخيرا) يناقشون الأفكار والعقائد السياسية والمذاهب الدينية والفكرية..وهو مالم يكن يسبق لي أن رأيته من قبل..ورأيتهم أخيرا يتفرقون (ككل الناس) على مذاهب في أفكارهم وحياتهم ودينهم، بل وخالفوا توقعاتي المسبقة : “إذ تمكنوا من استيعاب بعضهم البعض حتى في حال الاختلاف في المذاهب الدينية..وهو مالم أكن أتوقعه في السابق أبدا!”
ما الذي تغير؟..ربما تكون رياح (الديموقراطية) التي تهب على المنطقة!..والتي كنت أتمنى أن تكون عربون صداقة بين الحكام وشعوبهم بدلا من أن تكون انحناء من الحكام العرب أمام الآلة الأمريكية..
لكن أيا كانت الدوافع..فالنتيجة أن السعوديين (ولدهشتي الشديدة) قد تعاملوا مع الديموقراطية باقتدار ليس موجودا في معظم بلاد العرب -بما فيها بلدي- وإن كنت أؤكد أنها ليست نموذجا ديموقراطيا يحتذى به (دعونا نقل: “بعد”)، لكنها على أي حال..قد استطاعت أن تحقق طفرة في هذا المجال سبقت به كثيراً من الدول الأخرى..
تخيلوا أنه عند التصويت العلني في مجلس الشورى على قرار ما..نرى جميعا على شاشات التلفاز السعودي كيف يرفع الأعضاء الموقرين أيديهم ونجلس لننتظر أمين الجلسة أن يقوم بعد الموافقات..ليقوم بذكر العدد والنسبة؟!..تخيلوا أن رئيس المجلس لا يستخف بعقولنا قائلا الجملة المشهورة: “موافقة؟..موافقة!”
تخيلوا أنه عندما أجريت انتخابات البلديات..رشح أكثر من واحد ممن نعرف نفسه..عملا بحقه الدستوري..وإن لم ينل أيا منهم أكثر من أصوات أبنائه (كما كان متوقعا لهم منذ البداية)
تخيلوا أن أحدا من المرشحين لم يضيق عليه ولم يتعنت المسئولون معه بشأن الترشح ولم يسأل حتى عن اتجاهه الفكري؟
كل ما سبق من تخيلات..هو بسيط جدا..فهو أمور ممكنة في مجملها!..أما ما رأيته من الشعب نفسه فقد كان هو ما أثار اهتمامي الشديد!..فالناس لم ينتخبوا أعضاء بعينهم بناء على اعتبارات قبلية أو ما شابه كما توقع البعض، ولم يتبع أيا منهم الدعاية أو يصوت (تصويتا أعمى) وكأنه (سعيد بوضع ورقة التصويت في الصندوق كما يرى في التلفاز)!..كل هذا لم يحدث!
ولكنهم انتخبوا أعضاء المجلس بناء على مواقفهم الفكرية أساسا (والتي كنت مندهشا من أنهم يناقشونها أصلا) وبناء على عقائدهم الدينية والسياسية، لقد تعاملوا مع الديموقراطية تعامل الفاهم لأغراضها الواعي بكيفية استخدامها، وطالبوا بما يريدون وتعاونوا بنظام وترتيب بناء على ما يعتقدون بأنه الصواب وأنه ما سينفع بلادهم لا لمجرد (ركوب الموج)؟!!

حسنا..الشعب السعودي أرى أنه أثبت كونه ناضجاً ويستطيع التعامل مع الديموقراطية..أقول هذا عن شعب لم يتنسم من رائحتها شيئا لسنين طوال (ربما أكثر من أي شعب عربي آخر) إلا اليوم..
ماذا عن باقي العرب؟

21 يونيو 2005

ألم أقل لكم أنهم “لا مؤاخذة” ؟

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 3:52 ص

ياااااااه
شكرا لعشرينات..لقد جمعت لنا تصريحات لعدد من ناشطي المعارضة من عدة اتجاهات..ليثبتوا لكم صدق كلامي..
:)
هذا ما قلته من قبل..؛)

نظرة في طبائع الاستبداد

ضمن تصنيف: قرأت لك — Ahmed Nasr في 1:20 ص
حقيقة لا أدري أين كنت من هذا الكتاب من وقت طويل!!
إنني أرى أن على كل من لم يقرأه بعد أن يحرص على ذلك فورا!..فقد كتب لوقتنا ولزماننا..
يقول الشيخ الكواكبي في كتابه (طبائع الاستبداد):

“من قواعد المؤرخين المدققين إن أحدهم إذا أراد الموازنة بين مستبدين كنيرون وتيمور مثلا، يكتفي أن يوازن درجة ما كانا عليه من التحذر والتحفظ. وإذا أراد المفاضلة بين عادلين كأنو شروان وعمر الفاروق، يوازن بين مرتبتي أمنهما في قوميهما”

حسنا..لنعتمد هذه القاعدة ونرى..:)
أولا أنا لم أسمع بأن نيرون أو تيمورلنك قد ارتدى أحدهما لامة الحرب أثناء سيره في عاصمته ولا أثناء زيارته للأصدقاء والحلفاء، لم أسمع بأن أحدا منهما لبسها إلا في حال قيادة الجيوش أو دخول المدن المفتوحة (التي أحرقها الجند)..ولم أسمع أن مواكبهم كان يحرسها رماة من فوق أسطح الأبنية..ولم أسمع أنهما كانا يفرغان الشوارع من أول النهار إذا شاء واحد منهما أن يخرج إليها في الظهيرة!

يقول الشيخ الكواكبي أيضا:

“ويقولون إنه كذلك يستدل على عراقة الأمة في الاستعباد أو الحرية باستنطاق لغتها هل هي قليلة ألفاظ التعظيم كالعربية مثلا، أم أنها غنية في عبارات الخضوع كالفارسية، وكتلك اللغة التي ليس فيها بين المتخاطبين أنا وأنت بل سيدي وعبدكم”

يبدو لي أن العرب قد بدأوا ينالون المزيد من النقاط وشهادات الخبرة في مجال الاستعباد عاما بعد عام..
فبعد أن كتبت وثائق الدولة –في أول عهدها وقبل أن تتعلم الخضوع- بلغة: “هذا ما أعطى عبدالله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان”
صار الإعلام ينقل الخبر بلغة: “التقى فخامة الرئيس ****** بأصحاب الجلالة والسمو والفخامة..”..وليت الأمر قد اقتصر على هؤلاء..بل صار حتى الوزير من “أصحاب المعالي” وحتى القاضي قد صار “عدالة” وكأنه ليس كباقي البشر يجتهد لإصابة العدل!..بل وصل الأمر إلى أن ضابط من الشرطة..صار يخاطب بلفظ “سيادة..حضرة..” إذا كان رفيع الرتبة..وإن لم يكن فينتهي اسمه بألفاظ (ربما ليست عربية..لكنها درجت على لسان العرب) من نوعية “بك”..مع أنه ليس إلا واحد من أصحاب الشرطة كما كان يطلق عليه قديما!
وبين هذا العصر وذاك..كان التطور مستمرا في ألفاظ التفخيم والتعظيم مع استمرار الفتن التي بدأت منذ ما بعد الخلفاء الراشدين إلى اليوم..ولم يتخللها إلا ما يشبه “العطلات” التي ينالها الطلاب في المدارس!
لقد ابتكروا واخترعوا ألفاظا لم تكن في لسان العرب من قبل..ألفاظا لم يكن يعرفها عرب الجاهلية ولا صدر الإسلام (على فصاحتهم وبلاغتهم)..حتى عندما كان الشاعر يمدح أحد كبار القوم..لم يكن يستخدم ألفاظا وظيفتها في اللغة هي التعظيم والتفخيم..كما قال الشاعر مادحا وسائلا:

أأذكر حاجتي أم قد كفاني…حياؤك إن شيمتك الحياء
وعلمك بالأمور وأنت قرم…لك الحسب المهذب والثناء

لاحظ إذا أنما كان يمدح القائد بصفات من الحياء والفهم..وهي صفات محمودة في ذاتها..لاحظ أيضا أنما كان ينسب إليه ما قال دائما بضمير المخاطب..(لك الحسب المهذب والثناء) لم يقل (لسيادتكم مني كل الثناء) مثلا!..فلم يكن لسان العرب يعرف هذه الألفاظ أصلا ليستخدمها!..

سؤال: هل من شفاء لمثل هذه الأمة التي تعلمت الخنوع لسنوات طوال؟
جواب: كما شفي الهنود اليوم مما تعلموه أيضا لسنوات طوال..نعم..يمكن علاج ذلك بلا شك..يكفي أن أقول لكم إن الهنود حتى وقت قريب، كان الركوع هو تحيتهم!

ويقول الشيخ الكواكبي أيضا في الكتاب:

“ويقول أهل النظر إن خير ما يستدل به على درجة استبداد الحكومات هو تغاليها في شنآن الملوك وفخامة القصور وعظمة الحفلات ومراسيم التشريفات وعلائم الأبهة ونحو ذلك من التمويهات التي يسترهب بها الملوك رعاياهم عوضا عن العقل والمفاداة، وهذه التمويهات يلجأ إليها المستبد كما يلجأ قليل العز للتكبر، وقليل العلم للتصوف، وقليل الصدق لليمين، وقليل المال لزينة اللباس”

ألم أقل لكم إن هذا الكتاب قد كتب لنا؟

16 يونيو 2005

نشطاء الإنترنت..إلى أي حد؟

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 9:17 م

في كتاب طبائع الاستبداد للكواكبي وجدت كلاما منطقيا..إذ عرف الرجل السياسية تعريفا بليغا إذ هي: “إدارة الشئون المشتركة بمقتضى الحكمة”
أما الاستبداد..فقد عرفه بناء على تعريفه الأول بأنه: “التصرف في الشئون المشتركة بمقتضى الهوى”

وهذين التعريفين هما أبلغ ما سمعت لكل من المصطلحين فعلا!

ولعل هذا ما ذكرني اليوم بموضوع مطول قرأته لمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية..عن ظاهرة نشطاء الانترنت “والمدونين طبعا من أهم فئاتهم”..
لقد استغربت حقيقة في هذا الوقت من اهتمامهم بهذه الظاهرة..إلا أنني فهمت فيما بعد..كيف يمكن لما نسطر من كلمات أن يستحيل إلى أفعال على الأرض..
فهمت ذلك عندما شهدت بنفسي إنشاء تنظيمات عبر الشبكة..وكيف تحولت إلى تنظيمات حقيقية..
وكيف تحولت مجموعات الضغط الإلكترونية إلى منابر إعلامية حقيقية لها نجومها وشهرتها المنافسة حتى لمذيعي التلفزة!

لكن ظل السؤال الأهم هو..ما تأثير كل ما يقال؟

بعد ما رأيته في الفترة الأخيرة من أمور تمت على ارض الواقع..فإن من استطاع تحقيق ما قال..قادر على أن يصل إلى أبعد مما تم إلى اليوم..

لكنني أعود لأسأل..ثم ماذا؟

أعتقد أنني لأجيب عن هذا السؤال سأحتاج لأن أقول أولا : “ما الذي اختلف بظهور مجتمع الانترنت؟”
أو أن أسأل: “ماذا أضاف مجتمع الانترنت؟”
برأيي أنه أضاف شيئا شديد الأهمية..

لقد أضاف مساحة إعلامية شديدة الأهمية..تمكنت من منافسة الاعلام الحكومي، والذي كان يحتكر المعلومة..يحكتر الخبر..ويحتكر حتى منابر الرأي من قبلها..

أما بعد ظهور مجتمع الانترنت، وجدت مساحة إعلامية يكتب فيها أفراد من آحاد الناس..صارت أكثر تعبيرا عنهم وعن أفكارهم..وتنافس الإعلام الحكومي الموجه في تحريك الناس وصياغة ثقافتهم..
في حال تعاظم هذه القوة الإعلامية الفتية..فإنها ستخرب تلك المنظومة من الأفكار التي قام النظام “بتوليفها” عبر إعلامه..وهكذا ستبدأ قطع الدومينو المتراصة في منظومة الاستبداد في التداعي للانهيار..(وهو ما يفسر أيضا اهتمام حتى الأحزاب والتنظيمات الحقيقية بأن يكون لهم تواجد على الشبكة ونشطاء يتكلمون بلسانهم)

وهذه القوة الإعلامية تنبع جاذبيتها أساسا لدى الناس في إثارة فضولهم..فهي ما كتبه أفراد (عاديين) من الناس..وهي آراء مما لا يسمح لنا بسماعه عبر المنابر الإعلامية المعروفة والمشهورة..

هذا الفضول هو ذات الشيء الذي يدفع أحدهم لتصفح متندى شبكة اللادينيين العرب مثلا..بالرغم من أنه قد لا يهمه كثيرا أن يعرف عنهم أي شيء!

وإثارة الفضول والاهتمام بهذا الشكل من شأنها أن تحدث تغييرا ما قد يعيدنا إلى الخمسينيات من القرن الماضي (أتحدث عن مصر) عندما كانت الأيديولوجية هي جزء من شخصية الشاب وقطعة من عقله (على غير ما كان حاصلا في التسعينيات بعد أن تمكن النظام من تنميط العقول المصرية عبر إعلامه) إذ يقرأ أحدهم للأضداد ويرى مقارعات تتم عبر الشبكة تدفعه دفعا لتبني هذا الموقف أو ذاك وهذه الفكرة أو تلك..

وهذا وحده قد يدفع الأمور في مصر إلى مزيد من الحراك..سواء سميناه بناء أو تفجرا أو استقطابا واسعا أو أو أو….

لكن هل يمكن يوما أن يقرأ الأحفاد في إحدى كتب التاريخ أن من أسباب زوال الحكم الاستبدادي في مصر “ظهور شبكة تدعى الانترنت” ؟!

3 يونيو 2005

صدق وهو كذوب!

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 2:54 ص
صدق وهو كذوب..
لقد قال: “إن العرب لا يقرأون، وإذا قرأوا لا يفهمون!”
مسح لعينة عشوائية من الشارع العربي..ينبئ عن مهزلة حقيقية!..

شاهد هذا التسجيل..ربما يكون كبيرا بعض الشيء لكنه يستحق العناء..
وهذا هو تعليق عشرينات..

وفي النهاية..ندّعي أننا أمة “إقرأ” !!

2 يونيو 2005

حملة كير لنشر القرآن الكريم..

ضمن تصنيف: فكري وثقافي — Ahmed Nasr في 10:19 م
حملة قوية جادة بدأتها كير لنشر نسخ من القرآن الكريم مترجمة في أمريكا..
http://www.explorethequran.org
يرى القائمون بالحملة أن خير طريقة للرد على كل ما يثار حول القرآن من أكاذيب هو نشر القرآن الكريم ليقرأه الناس بأنفسهم..

1 يونيو 2005

امسك..شبكة (ولا مؤاخذة) دعارة!

ضمن تصنيف: أحداث سياسية — Ahmed Nasr في 10:14 م

حصاد الأمس:
ألف صحفي أمام نقابة الصحفيين، ودعوة للبس السواد في كافة أرجاء القاهرة..احتجاجا من الصحفيين على التحرش بزميلاتهم..
أو لنقل..احتجاجا من المصريين على تحرش الكلاب ببناتهم..وتتضامن معهم 22 منظمة حقوقية مصرية..

تجديد حبس 700 فرد من جماعة الإخوان المسلمين، من بينهم الدكتور عصام العريان..أما نواب الإخوان في مجلس الشعب فقد خاضوا معركة أخرى بخصوص تجاوزات الأمن في التظاهرات الماضية..ونقلا عن إخوان أون لاين:

احتج نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين على منعهم من زيارة السجون الأربعة التي قررها البرلمان واستبعاد نواب الإخوان الأعضاء في لجنتي الدفاع والأمن القومي ولجنة حقوق الإنسان من النواب الذين وافق النائب العام بزيارتهم للسجون.

وقدَّم الدكتور محمد مرسي- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- مذكرةً وقَّعها الخمسة عشر نائبًا للدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان، أكد فيها أنَّ نواب الكتلة سبق وأن تقدموا ببيانات عاجلة بخصوص قمع الشرطة للمواطنين الذين خرجوا للتعبير عن رأيهم بطريقة سلمية، وذكروا في البيانات أنَّ العشرات منهم مصابون ولم يعالجوا العلاج المناسب في محبسهم حتى الآن، وذلك بعد أن حبستهم النيابة احتياطيًّا، وذكروا أيضًا أنَّ البعض في سجون الزقازيق ودمنهور والمنصورة يعاملون معاملة سيئة.

أما في سجن المنوفية فإنًَّ البعض منهم قد تعرَّضوا لتحرشات جنسية، وذلك من قبل بعض المسجونين في قضايا جنائية، والتي تمَّ توزيع المحبوسين احتياطيًّا على زنانينهم، وذلك بالمخالفة أيضًا للقانون.

يبدو أن التحرش الجنسي قد صار هواية لدى نظامنا الفاسد وأذياله..وصار أداة أساسية لديه..فالطبع يغلب التطبع بالتأكيد ولكل رجل من مهنته نصيب!.. وأنا أراهن أنهم لم يستطيعوا نسيان مهنتهم الأساسية!