حديث الساعة، في لاظوغلي..
قرأت ما كتبه محمد بخصوص تظاهرة لاظوغلي..وكانت لي ملاحظة على سير الأحداث هناك كما وصفه محمد!
في الواقع لقد بدأت الأخطاء تتزايد من جانبنا –كأصحاب مطالب- في هذه المرحلة..بالرغم من أن الجميع يفهم أن الوضع لا يحتمل مثل هذه الأخطاء..وربما هذا ما دفعني لكتابة هذه السطور..
لقد كان واضحا (من خلال وصف محمد لما رأى) أن المسألة قد صارت أشبه بالاستفزاز والتصعيد المجرّدين..لا تظاهرة خرج أصحابها لتحقيق مكاسب ما أو لنيل هدف محدد يعودون بعد نيله به!..وإنما وبتعبير محمد..كانت خناقة!
علينا أولا أن نتساءل دوما “ما الهدف من التظاهر؟”..أو “لماذا نتظاهر؟”..
في الواقع لم يصل إلى علمي أن هدفا حقيقيا وراء التظاهر في حالتنا سوى تحقيق المكاسب الإعلامية وتعبئة الشعب وتوحيد موقفه وهدفه المرحلي (حتى لو لم يتم توحيد فكره أو رؤيته)
وطالما أن الهدف هو هدف إعلامي بالفعل..وبفرض صحة معلوماتي بخصوص فائدة التظاهر:
“فإن البدء بالتصعيد ضد الأمن المركزي دائما لن يكون في صالحنا أبدا، ومحاولة الاشتباك بهم أو حتى تحديهم ليس مما يحقق لمطالبنا أقل فائدة!”
نعلم جميعا ما يملكون من القوة والآلة الإعلامية..ونعلم أنهم قادرون على منع الإعلام من الوصول إلينا بإغلاق الشوارع..وما قاموا به من مصادرة “لنقل سرقة” الكاميرات (ومنها الخاصة بمحمد) كفيل بأن يمنحهم الفرصة ليقوموا بالتشكيك في روايته وما أخبر به!!
وإذا كانوا قادرين على فعل ذلك فإنهم –فقط- يحتاجون إلى المبرر..لأنه لو لم يكن مبرر فإن المنع لن يكون في صالحهم..المبرر الذي نعطيه لهم بالتصرف الانفعالي، والذي ينقلنا فورا من خانة المناضلين إلى خانة المخربين!
أود أيضا الحديث عن سطوة الجنود وما يفعلونه..وعن خسائرنا وإصاباتنا في مثل هذه المواقف..فأنا أعتقد دائما أن من واجبنا (كمتظاهرين) أن نحرص على التقليل المستمر من خسائرنا سواء المادية أو الإعلامية..أو خسائر الأفراد..
لكن هذه الخسائر تتصاعد دائما (وبشكل عام) عندما يكون التصعيد بادئا من جانبنا (أو حتى عندما يتوهم العسكر ذلك!)..وقتها تتصاعد الخسائر البشرية لسبب بسيط..هو أنك قد أعطيت العسكر (وهم غالبا ليسوا إلا أفراد بسطاء من قاع المجتمع) أعطيتهم مبررا أخلاقيا من وجهة نظرهم للإعتداء عليك..بعد أن صارت القضية شخصية تماما بالنسبة له..وصار العراك بينه وبينك لا بين صاحب مطالب وجندي مأمور!..
أما الخسائر الإعلامية..فهي مالا يحتاج إلى شرحه..فمجرد القول بأننا قمنا بالتخريب أو التعدي على الغير لهو خسارة واضحة..وفي مثالنا الحالي فإن خسارة إعلامية كبيرة وقعت بفقد الصور!
